يدرك الأميركيون ان هناك مسارا لا يمكن القفز فوقه في ملف الحوار بين القيادة الأميركية والحزب وهو مرتبط بالدولة، بمعنى آخر ان هذا الملف مناط بلبنان وسلطته وهي المسؤولة عنه بالتالي، فكيف لدولة عظمى مثل الولايات المتحدة الاميركية التي تنادي بالسيادة والاستقلال ان تحل مكان الدولة في هذه المسألة. وانطلاقا من هذا التحليل، قد لا يحصل اي تواصل.
وفي المقابل، هناك من يستعيد كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال فيه انه مستعد الحديث مع حزب الله اذا طلب الرئيس جوزاف عون منه ذلك.
على الصعيد المحلي، لم تفتح قنوات مباشرة بين الرئاسة اللبنانية وحزب الله.
وفي هذا السياق، تعتبر مصادر سياسية مطلعة عبر ” لبنان ٢٤” انه من الصعوبة في الوقت الحاضر ان يتجاوب “الحزب” مع الدولة في اي حوار مستقبلي حول سلاحه وهو لا يرى ان الموضوع مصنف ضمن المواضيع العاجلة في ظل مواصلة اسرائيل اعتداءاتها وبقائها في الأراضي اللبنانية، وتؤكد ان المحاولات السابقة باءت بالفشل واليوم يتركز الحديث على معركة وجودية لحزب الله، الأمر الذي يقود الى تحليل واحد وهو ان السلاح لن يسلم. وهذه الإشكالية ستولد المزيد من التصعيد وستؤدي الى معطيات سلبية تنعكس على الواقع اللبناني الذي تسوده مراوحة في ظل الإشتباك الداخلي.
وتوضح هذه المصادر ان ما أرساه “إتفاف الإطار” يعني اسرائيل والدولة اللبنانية ضمن مبدأ خطوة مقابل خطوة، لكنه يشهد تعثرا لا بل ان ثمة من يتحدث عن ترنحه. ومن هنا تبرز معطيات عن تفعيله ضمن النقاط الواردة فيه، وتؤكد ان الموضوع صار شائكا بفعل عدم تطبيق هذه البنود، في حين ان “المناطق التجريبية” تواجه تحديات عدة وقد لا يتم توسيعها في هذه الفترة، الأمر الذي يضع البند المتصل بها على المحك، مؤكدة ان اسرائيل لم تلتزم بدورها في هذا التطبيق وتواصل جرف الأراضي من دون عواقب، حتى ان انتشار الجيش يواجه صعوبات متعددة ومن هنا يلح لبنان على التمديد لبقاء اليونيفيل او قيام قوة دولية في الجنوب.
ما تزال الخشية من سقوط مدو ل” اتفاق الإطار” وبقاء الأمر في الجنوب على هذا النحو كما تقويض سلطة الدولة وعدم تطبيق حصرية السلاح قائمة، وفق هذه المصادر، التي تتحدث عن استمرار حالة التوتر الى الخريف المقبل، الأمر الذي يؤدي الى جولة من ” ميني حرب” ربما او اكثر من ذلك.
يعيش لبنان ضمن الواقع القائل ان الستاتيكو الراهن مستمر الى فترة من الزمن، الا اذا حصل تطور ينهي هذا التوصيف وقد تكون مسألة وقت فقط لمعرفة الخواتيم.











اترك ردك