وبحسب تقرير نشره موقع Medical News Today، اليوم السبت، ركز الباحثون على مركبات البوليفينول، وهي مواد نباتية طبيعية تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة وتوجد في العديد من الأطعمة والمشروبات، فيما برزت القهوة كمصدر مهم لهذه المركبات لدى المشاركات في الدراسة.
وشملت الدراسة 95 امرأة مصابة بسرطان الثدي، تابع الباحثون حالاتهن لمدة بلغت في المتوسط نحو 11 عاماً ونصف العام، مع تقييم كمية البوليفينولات التي حصلن عليها من نظامهن الغذائي.
وفي نهاية فترة المتابعة، وجد الباحثون أن تناول كميات أكبر من إجمالي البوليفينولات ارتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب سرطان الثدي. كما برز نوعان من هذه المركبات، هما الأحماض الفينولية والليغنانات، بوصفهما مرتبطين بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.
ولفت الباحثون إلى دور القهوة بصورة خاصة، إذ كانت من المصادر الرئيسية للبوليفينولات في النظام الغذائي للمشاركات، ما أثار اهتمام العلماء بإمكانية وجود علاقة بين المركبات الموجودة فيها والنتائج الصحية لدى المصابات بسرطان الثدي.
ويعتقد العلماء أن البوليفينولات قد تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وهو ما قد يساعد في تفسير الارتباط الذي ظهر في الدراسة. لكن الآليات الدقيقة التي يمكن من خلالها لهذه المركبات أن تؤثر في تطور سرطان الثدي أو عودته ما زالت بحاجة إلى مزيد من الأبحاث.
وتتوافق النتائج الجديدة مع أبحاث سابقة وجدت ارتباطاً بين استهلاك القهوة بعد تشخيص سرطان الثدي وتحسن معدلات البقاء على قيد الحياة، إلا أن الأدلة العلمية لا تزال غير كافية للقول إن القهوة نفسها تمنع عودة السرطان أو تقلل الوفاة بسببه بصورة مباشرة.
ومن المهم أيضاً التعامل مع النتائج بحذر، إذ إن الدراسة الجديدة كانت صغيرة نسبياً وشملت 95 امرأة فقط، كما أنها رصدت ارتباطاً إحصائياً ولا تثبت علاقة سببية. وبالتالي، لا يمكن الاستنتاج أن زيادة استهلاك القهوة ستؤدي بالضرورة إلى تحسين فرص النجاة من سرطان الثدي.
وتبقى النصيحة الأساسية للمصابات بسرطان الثدي الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية والنظام الغذائي الذي يوصي به الطبيب، وعدم اعتبار القهوة أو البوليفينولات بديلاً عن أي علاج معتمد.












اترك ردك