التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقول إن التقييم الذي أُجري في إسرائيل بشأن حرب إيران أظهر أن الوضع “جيد جداً”، خصوصاً لناحية تحقيق الأهداف المُخطط لها، ويُضيف: “في الأيام الخمسة أو الستة الأولى، تحقق قمع كبير لأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ووسائل الكشف عنها، مما أتاح حرية العمليات الجوية في سماء غرب وشمال ووسط إيران. ولا يقل أهمية عن ذلك، القمع السريع لمنظومة الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي تُهدد الجبهة الداخلية الإسرائيلية. في تلك الأيام، دُمّرت مئات منصات الإطلاق، وتعطلت أخرى، كما دُمّرت مئات الصواريخ”.
واستكمل: “نتيجةً لتلك الهجمات، بات الإيرانيون عاجزين عن تنفيذ خطتهم لإطلاق عشرات الصواريخ يومياً على إسرائيل. واليوم، يطلقون صاروخاً واحداً في كل مرة، ومن المرجح أن يتراجع هذا العدد أيضاً. أيضاً، يُشير التقييم الحالي إلى أن ما تبقى هو إلحاق الضرر بمواقع ومنشآت الصناعات الدفاعية والعسكرية الإيرانية وتدميرها. ففي تلك المواقع، تُطوَّر وتُصنَّع الصواريخ الباليستية ووقودها، ووسائل توجيهها وإطلاقها، أي منصات الإطلاق، والطائرات المسيَّرة الهجومية والانتحارية، فضلًا عن كل ما يتعلق بالمشروع النووي”.
وتابع: “هذا هو الهدف الرئيسي للهجوم الآن، ولأن إيران قوة عظمى على أراضيها وتمتلك صناعة عسكرية متطورة، فإن المهمة تتطلب جهداً كبيراً. وفي هذا الصدد، يُقرّ مسؤولون أمنيون إسرائيليون بأن الجيش الإسرائيلي وحده لن يتمكن من إنجاز المهمة. لذلك، بدأت الولايات المتحدة الثلاثاء بكل قوة وكثافة في تدمير هذه المجموعة من أهداف الصناعات الدفاعية الإيرانية”.
ويشيرُ التقرير إلى أن “الجهد الثانوي حالياً يركز على أهداف النظام ومراكز القيادة والسيطرة”، وأضاف: “من بين الأهداف الأخرى، يتم استهداف مقرات الحرس الثوري، وقوات الباسيج، وأجهزة الأمن الداخلي المنتشرة في كل أنحاء إيران، والتي يتمثل دورها الرئيسي في السيطرة على السكان وقمع الاحتجاجات. إضافةً إلى ذلك، يتم استهداف مراكز القيادة والسيطرة المستخدمة لإدارة القوات الإيرانية، ويُبذل جهد خاص لاستهداف قادة وأجهزة فيلق القدس، الذي يدعم وكلاء إيران بقيادة حزب الله”.
ويقولُ التقرير إن “الغرب يُرجح حالياً أن انتخاب مُجتبى أماني مُرشداً أعلى لن يُعزز قوة النظام، لكن لا يوجد في الوقت الراهن تقييم واضح لكيفية تأثير ذلك عليه”، وتابع: “لكن من الواضح لمصادر الاستخبارات الغربية أن إيران تعيش أزمةً حادةً لا تستطيع التعافي منها. لقد تفاقمت الأزمة الاقتصادية، التي كانت قائمةً حتى قبل الحرب. ويُرجّح بشدة أن نشهد، بعد انتهاء الحرب بفترة، تصاعداً في الاضطرابات ضد النظام”.
وذكر التقرير أنَّ “النظام الإيراني يُعاني من ضغوط شديدة بالفعل، رغم الخطابات والتهديدات التي يطلقها متحدثوه، ويقدر مسؤولو الاستخبارات والأمن أن هناك احتمالاً معقولاً لتغيير النظام”، وأضاف: “في المقابل، تتمثل الاستراتيجية الإيرانية الحالية في محاولة البقاء، مع ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة في قطاع الطاقة عبر إغلاق مضيق هرمز (مما يرفع أسعار النفط في الأسواق العالمية) ومهاجمة الخليج العربي ومنتجي النفط وحلفاء الولايات المتحدة”.












اترك ردك