التوتر الذي شهده مخيم عين الحلوة، أمس الأحد، إثر اغتيال القيادي في حركة “فتح” محمد فتحي على يد عنصر متطرف، جاء ليكشف عن وجود خطر كبير يُحاك داخل عين الحلوة من قبل تنظيمات متشددة.
في المعلومات، فإن الجاني هو محمد عطا اليوسف (أردني الجنسية)، وقد أقدم على إطلاق النار باتجاه فتحي في الشارع الرئيسي عند مدخل المخيم لناحية الحسبة، وذلك بتغطية من المطلوب عمر الناطور.
وتحدثت معلومات “لبنان24” عن أن الجاني يتحصن في حي الصفصاف داخل المخيم، فيما تم الإتيان بوالده للتأكد من أن نجله هو القاتل من خلال مقطع فيديو رُصد فيه، الأمر الذي تم تأكيده فعلاً.
الحادثة هذه تُظهر فعلياً نشاط الجماعات المتشددة التي تحرك أدواتها بين الحين والآخر لتعكير أمن المخيم في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة على لبنان. وعملياً، فإن هذا الأمر يُعتبر خطيراً في هذه المرحلة، ويعيد طرح ملف المخيمات بقوة إلى الواجهة لناحية نزع سلاحها، بينما المطلوبون يسرحون ويمرحون داخلها ويرتكبون الجرائم.
في الواقع، فإن الوضع الأمني في المخيم يُعتبر تحت الرصد، فيما تقول مصادر فلسطينية إن الحادثة الأخيرة كانت أبعد من عملية قتل، إذ أحيت مخاوف سابقة بشأن أمن المخيمات، بينما ملفات المطلوبين الخطيرين لم تجد طريقها نحو الحل.
وتلفت المصادر إلى أن المتشددين ضمن المخيم عملوا على تجميد أنشطتهم، لا سيما مع اشتداد وطأة الحرب، لكن حادثة الأحد تؤكد أن هناك حراكاً يحصل، بينما المستهدف الأول هو الجهة الشرعية ضمن المخيم المتمثلة بـ”فتح” وقوات “الأمن الوطني” الفلسطيني.
واليوم، فإن الرهان يبقى على تطويق الوضع ضمن المخيم، في حين أن هناك محاولات لجعل الجبهة ساخنة داخله، خصوصاً أن النوايا المبيتة لإشعال الوضع كثيرة. أما الأمر الأهم فيتصل بالمرحلة المقبلة التي سيشهدها المخيم، في حين أن الأنظار تتجه إلى كيفية تسوية ملف المطلوبين الذي أكدت خطورته جريمة الأمس.. والسؤال الذي يُطرح هنا: هل من حل فعلي لهؤلاء؟ وكيف ستعالج الدولة اللبنانية، بالتنسيق مع “فتح”، هذا الملف الأمني الضاغط؟










اترك ردك