تقرير: ألمانيا لم تعد “فريق بطولات” في المونديال!

تتوقف صحيفة “ذا غارديان” عند خروج ألمانيا المبكر من كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، معتبرة أن المشكلة لا تتعلق فقط بالنتائج، بل بفقدان الهوية والاستمرارية داخل المنتخب.


ويقول التقرير: لم تعد ألمانيا “فريق بطولات” كما كانت سابقاً. فبعد الخروج المبكر من كأس العالم مرة جديدة، تبدو الحاجة ملحة إلى نقاش أعمق حول الاستمرارية، وهي كلمة غابت عن المنتخب الألماني خلال العقد الأخير. فالفريق لم يحسم بعد كيف يريد أن يلعب، وسط أفكار متبدلة ولاعبين يُستخدمون مراراً في مراكز مختلفة.

ويرى التقرير أن يوليان ناغلسمان بالغ في التجارب، ليس فقط خلال البطولة، مع أن بناء فريق يحتاج إلى سنوات. تاريخياً، كانت ألمانيا تنجح عندما تكون الأدوار واضحة، والهرمية ثابتة، وطريقة الهجوم والدفاع مفهومة. لكن هذا اليقين كان غائباً في كأس العالم، إذ لم يظهر المنتخب كفريق مرّ بعملية بناء حقيقية.

ويشير التقرير إلى غياب السيطرة في اللعب، سواء في بناء الهجمة من الخلف عبر الوسط وصولاً إلى الهجوم، أو في الحفاظ على الكرة داخل نصف ملعب الخصم، أو في إبعاد المنافس عن مرمى ألمانيا. كما أن الفريق، بدلاً من أن يتطور مع تقدم البطولة، تراجع من مباراة إلى أخرى.

وينتقد التقرير كثرة التغييرات في الخطط والتشكيلات، معتبراً أن المنتخبات الكبرى مثل إسبانيا وفرنسا تلعب وفق نمط واضح يمكن التعرف إليه فوراً. فالمدرب يستطيع تعديل التفاصيل، لكن بعد ترسيخ النظام داخل الفريق، لا قبله.

ورغم الانتكاسة، يرى التقرير جانباً إيجابياً في أن اللاعبين لم ينقلبوا على بعضهم بعد الفشل، بل دافعوا عن بعضهم وعن المدرب. كما يرفض اتهامهم بغياب الروح، مؤكداً أن المشكلة ليست في الشخصية أو الالتزام، بل في غياب القيادة والوضوح.

ويخلص التقرير إلى أن ألمانيا تمتلك لاعبين بارزين في أكبر الأندية الأوروبية، لكن كرة القدم الألمانية تحتاج قبل البحث في أسماء المدربين إلى سؤال أساسي: كيف تريد أن تلعب؟ فهي ليست إسبانيا ولا الأرجنتين ولا فرنسا. إنها ألمانيا، وعليها العودة إلى هويتها الكروية الخاصة بثقة وقناعة.