شهد قطاع الحواسيب الشخصية والمعالجات تطوراً ملحوظاً في الأعوام الأخيرة، بفضل التحسينات الكبيرة التي طرأت على شرائح الحواسيب، سواء في المعالجات الشخصية أو البطاقات الرسومية.
تمثل معالجات “إيه آر إم” تغييراً جذرياً في تصميم المعالجات، ويعزى ذلك إلى نموذج العمل الفريد الذي تتبعه الشركة المطورة لها.
على عكس الشركات التقليدية مثل “إنتل” و”تي إس إم سي”، التي تقوم بتصنيع المعالجات فعلياً، تتبع شركة “إيه آر إم” نهجاً مغايراً.
بهذه الطريقة، لا تحتاج الشركات إلى شراء المعالج بشكل فعلي من “إيه آر إم”، بل يمكنها الحصول على التصميم والترخيص وتطوير المعالجات في معاملها الخاصة أو باستخدام خدمات تصنيع خارجية.
تأسست شركة “إيه آر إم” في عام 1978 على يد كريس كاري وهيرمان هاوزر تحت اسم “آكرون كومبيوترز” (Acorn Computers)، وارتبطت مبادرتها بمشروع “بي بي سي مايكرو” (BBC Micro)، الذي أطلقته الحكومة البريطانية لتوفير حاسوب في كل منزل.
في عام 1990، تغير اسم الشركة إلى “إيه آر إم” اختصاراً لـ (Advanced RISC Machines) بعد تعاون ثلاث شركات بارزة في ذلك الوقت: “آكرون”، و”آبل”، و”إن إكس بي” (NXP Semiconductor).
في عام 1993، دخلت الشركة في شراكة مع “تكساس إنسترومنتس” (Texas Instruments) لتزويد “نوكيا” بمعالجات لهواتفها، مما أدى إلى إصدار هاتف “نوكيا 6110” الذي كان أول هاتف يعتمد على معالجات “إيه آر إم”، وحقق نجاحاً تجارياً كبيراً.
أثبتت تصاميم “إيه آر إم” قدرتها على تقديم أداء متميز في جميع أنواع الأجهزة، بدءاً من الهواتف الذكية إلى الأجهزة المنزلية الذكية، وذلك بفضل تطور مفهوم “إنترنت الأشياء”.
بفضل قدرتها على توفير تصاميم مرنة وقابلة للتخصيص، أصبحت “إيه آر إم” لاعباً رئيسياً في مجال التقنية، مشكّلةً ثورة في صناعة المعالجات وتغييراً كبيراً في كيفية تصميم وتصنيع الأجهزة الذكية. (الجزيرة)











اترك ردك