وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا قد استعدتا مسبقاً لاحتمال استئناف المواجهة، عبر اجتماعات وتنسيق بين المستويات السياسية والعسكرية، وإعداد خطط عملياتية لمواجهة هذا السيناريو. في المقابل، أشارت إلى أن إيران عملت على استخلاص الدروس من الجولة الأخيرة، فعززت منظوماتها الدفاعية وطورت قدراتها على إطلاق النيران.
وأضافت “معاريف” أن طهران تواصل الاعتماد على حلفائها الإقليميين، رغم الضربات التي تعرضت لها تلك الجماعات خلال السنوات الثلاث الماضية، معتبرةً أنها لا تزال تشكل عنصراً مؤثراً في معادلة الصراع وتهديداً لاستقرار المنطقة، في وقت تتعاون فيه واشنطن مع إسرائيل في إعداد خططها العسكرية.
ورأت الصحيفة أن إيران تسعى، بالتنسيق مع حلفائها، إلى إطالة أمد الحرب، وتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب الاقتصادية، إلى جانب دفع الرئيس الأميركي إلى فقدان الأمل بإمكانية حسم المواجهة.
وفي هذا السياق، اعتبرت أن الظهور العلني لقائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، خلال مراسم جنازة المرشد الإيراني علي خامنئي، يحمل دلالات على إعادة تفعيل ما وصفته بـ”الحزام الأمني” الإيراني في المنطقة، مشيرةً إلى أن تصريحات قاآني تضمنت، بحسب تفسيرها، تلميحات إلى خطط عسكرية مستقبلية قد تشمل مختلف الجبهات الإقليمية.
وأشارت الصحيفة إلى تزايد التقارير خلال الأسبوعين الماضيين بشأن تلقي الفصائل الحليفة لإيران تعليمات مباشرة، معتبرةً أن ذلك يعكس استعداداً متصاعداً لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة، بالتزامن مع خطوات ميدانية قالت إن تلك الجماعات بدأت بتنفيذها استعداداً للتصعيد.
وفي ما يتعلق بلبنان، زعمت “معاريف” أن “حزب الله” أعد خطة لتصعيد عسكري ضد الجيش الإسرائيلي، وجهز تشكيلاته لتنفيذ هجمات تستهدف مستوطنات شمال إسرائيل، مشيرةً إلى أن الحزب ينتظر قراراً من إيران للمضي في هذه الخطوات، بينما يواصل، وفق مزاعمها، تعزيز تحصيناته وشبكات الأنفاق والمخابئ، إضافةً إلى مخازن الأسلحة الواقعة شمال وجنوب نهر الليطاني.












اترك ردك