جدّد جيش العدو الإسرائيلي إنذاره إلى أكثر من 55 بلدة لبنانية جنوبية لعدم العودة، وواصل تفجير المنازل والبنى التحتية في قرى بيت ليف، وشمع، والبياضة، والناقورة وطيرحرفا، حيث أقدم على تفخيخ عدد كبير من الأحياء السكنية والمنازل وسواها بالأرض. كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة بصاروخين استهدفت وادي الحجير. وأعلن الجيش الإسرائيلي مساء أمس أن حزب الله أطلق قذائف صاروخية عدة نحو قواته العاملة جنوب “خط الدفاع الأمامي” في منطقة رب الثلاثين وهاجم على الاثر منصة الإطلاق، كما جرى اعتراض مسيّرة في كفاريوفال أطلقت من لبنان، واعتبر الجيش الإسرائيلي أن هذه “خروقات فاضحة لاتفاق وقف النار”.
ودكرت” الديار” ان اتصالات تجري على اكثر من صعيد تتعلق بمستقبل القرى المسيحية الحدودية الواقعة ضمن الخط الاصفر، بعد فرض الجيش الاسرائيلي حظرا كاملا عن الخروج أو الدخول الى منطقة الحزام الجديد، ما يمنع الإمدادات والإغاثة عن هذه القرى، حيث ترددت معلومات عن اتجاه لفتح ممر انساني يسمح بخروج من يرغب من الأهالي.
وكتبت ” الشرق الاوسط”: تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية، ولا سيما في القرى الواقعة ضمن ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»؛ إذ تمعن في استهداف منظم للمستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات، إلى جانب تدمير الجسور وقطع الطرق، بما يؤدي إلى تفكيك الترابط الجغرافي بين البلدات وعزلها عن بعضها.
هذا السلوك الإسرائيلي يأتي مكمّلاً لسياسة التهجير، حسبما تقول مصادر وزارية لبنانية؛ إذ يترافق مع تحذيرات متواصلة لأبناء الجنوب من العودة إلى أكثر من 80 بلدة، في سياق هدف واضح يتمثل في إنشاء منطقة عازلة خالية من السكان، تفتقر إلى مقومات الحياة، إلى جانب غارات تستهدف مناطق غير محتلة، بينها وادي الحجير الذي استهدف بغارة، امس.
ولا تقتصر التفجيرات وعمليات الهدم بالجرافات، على المنازل؛ إذ يبرز تدمير المؤسسات الصحية والتعليمية بوصفه أحد أكثر أوجه هذه السياسة قسوة، في إطار الضغط على بيئة «حزب الله»، حيث تعتبر إسرائيل أن أي بنية مدنية في تلك المناطق تشكل دعماً غير مباشر للحزب، وتوفر أرضية محتملة لاستئناف نشاطه.
كشف رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبد الله عن أن الحرب الإسرائيلية «أمعنت في تدمير المؤسسات الصحية والجهاز الطبي في قرى الجنوب». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن المعطيات «تشير إلى تدمير جزئي لـ8 مستشفيات جنوبية وخروجها عن الخدمة كلياً، وهي: تبنين، راغب حرب، صلاح غندور، حيرام، جبل عامل، حاصبيا وبنت جبيل».
كما لفت إلى أن «الضرر الأكبر طال المراكز الصحية، حيث تم تدمير أكثر من 100 سيارة إسعاف، واستشهاد 121 طبيباً ومسعفاً في المستشفيات والمراكز الطبية المذكورة»، مشيراً إلى أن وزارة الصحة «اضطرت إلى توزيع العدد الأكبر من الكوادر الطبية على مستشفيات أخرى في الجنوب وجبل لبنان».
ورأى مصدر في وزارة التربية أن استهداف المدارس والمعاهد «يهدف إلى تقويض مقومات صمود السكان في بلداتهم». وأوضح أن إسرائيل تعتبر ضرب قطاع التعليم الوسيلة الأكثر فاعلية لتفريغ القرى من سكانها، ودفع العائلات إلى النزوح بحثاً عن بدائل تعليمية لأبنائهم.
وأكد المصدر أن الحرب «أسفرت عن تدمير كلي للمدارس الرسمية في بلدات الظهيرة، البستان، يارين، طيرحرفا، إضافة إلى تدمير جزئي لمتوسطة الناقورة. أما في قطاع التعليم المهني والتقني، فقد تم تدمير معهدي الخيام والقنطرة بشكل كامل، فيما لحقت أضرار جزئية بمعاهد بنت جبيل، عيتا الشعب، تبنين، تول، النبطية، الزرارية، جباع، معركة، العباسية، جويا، قانا وأنصار». وأشار إلى أن «حجم التصدعات التي أصابت هذه المؤسسات يجعل بعضها غير قابل للترميم أو التدعيم، ما يستدعي إجراء تقييمات هندسية دقيقة بعد توقف الحرب».
ووفق إحصاءات وزارة التربية والتعليم العالي، نالت مدارس مدينة النبطية وقضائها الحصة الأكبر من الأضرار؛ إذ تم تسجيل مدرسة واحدة مدمرة كلياً، و18 مدرسة متضررة بشكل كبير، مقابل 7 مدارس غير متضررة، فيما لا تتوافر معلومات حالياً عن أوضاع 61 مدرسة أخرى.
وأفاد مصدر في وزارة الطاقة والمياه بأن الوزارة «غير قادرة حتى الآن على إجراء إحصاء دقيق لحجم الخسائر، إلا أن الأضرار تشمل عدداً من محولات الكهرباء ومحطات المياه».
وأكد أن المشكلة الأكبر تكمن في شبكات المياه، مذكّراً بأن «خسائر قطاع المياه في حرب 2024 تجاوزت 100 مليون دولار، أما الأضرار في هذه الحرب فتفوق هذا الرقم، نتيجة تدمير أو تعطيل محطات ضخ المياه ومحطات التنقية والخزانات وشبكات الإمداد».
وكتبت” الاخبار”: لا تزال المقاومة في مرحلة رصد واستطلاع، ولم تحسم بعد قرار الانتقال إلى مواجهة مفتوحة مع قوات العدو. وتدرك إسرائيل جيداً أن المقاومة قادرة على ملاحقة جنودها أينما كانوا، سواء في مواقع أو دوريات أو مخابئ أو حتى داخل منشآت عسكرية. ولا يخشى جيش العدو القنص أو العبوات أو المُسيّرات فحسب، بل الهجمات المباشرة التي تفتح الباب أمام سيناريوات الأسر، وهو هدف مُعلن منذ بداية معركة «العصف المأكول».
وفي حال قرّر العدو الردّ على العمليات بقصف في العمق اللبناني، كما كان يفعل قبل الثاني من آذار الماضي، فهذا يعني، وبوضوح، توقّع أنواع مختلفة من ردود المقاومة التي يستحيل أن تسكت بعد كل ما جرى.
وأي تصعيد من هذا النوع سيعني، عملياً، توسيع رقعة المواجهة، وسيقود حتماً، وليس مجرّد تقدير، إلى جعل مستوطنات العدو هدفاً، وهو أمر يعرفه الإسرائيليون جيداً، تماماً كما كانوا يعلمون بأن المستوطنين كانوا في طريقهم جميعاً إلى مغادرة الشمال لو استمرّت الحرب، والأهم أن العدو يعلم بأنه لا يخفى على المقاومة تفاصيل ما يجري في هذه المستوطنات، ونوعية النقاشات القائمة على مستوى الإدارة المدنية والعسكرية في جيش الاحتلال. وهذه نقطة حساسة لأن شعار «حماية سكان الشمال» كان على الدوام عنواناً لكل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
حرب الاستنزاف التي أقحم العدو نفسه فيها الآن ستجعله أمام خيارات ضيقة. وهو إن قرّر إطالة أمد احتلاله، فسيكون مضطراً إلى إعادة النظر في حسابات كثيرة، من بينها الأكلاف المادية والبشرية لهذه الحرب، وهي أكلاف صارت أساس كل نقاش في الكيان بشأن الحرب، بعدما استنزف خلال نحو 900 يوم من الحرب الكثير من موارده المادية والبشرية، وهو أمر مُرشّح للتفاقم كلّما طال أمد المواجهة.
ودكرت” الديار” ان اتصالات تجري على اكثر من صعيد تتعلق بمستقبل القرى المسيحية الحدودية الواقعة ضمن الخط الاصفر، بعد فرض الجيش الاسرائيلي حظرا كاملا عن الخروج أو الدخول الى منطقة الحزام الجديد، ما يمنع الإمدادات والإغاثة عن هذه القرى، حيث ترددت معلومات عن اتجاه لفتح ممر انساني يسمح بخروج من يرغب من الأهالي.
وكتبت ” الشرق الاوسط”: تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية، ولا سيما في القرى الواقعة ضمن ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»؛ إذ تمعن في استهداف منظم للمستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات، إلى جانب تدمير الجسور وقطع الطرق، بما يؤدي إلى تفكيك الترابط الجغرافي بين البلدات وعزلها عن بعضها.
هذا السلوك الإسرائيلي يأتي مكمّلاً لسياسة التهجير، حسبما تقول مصادر وزارية لبنانية؛ إذ يترافق مع تحذيرات متواصلة لأبناء الجنوب من العودة إلى أكثر من 80 بلدة، في سياق هدف واضح يتمثل في إنشاء منطقة عازلة خالية من السكان، تفتقر إلى مقومات الحياة، إلى جانب غارات تستهدف مناطق غير محتلة، بينها وادي الحجير الذي استهدف بغارة، امس.
ولا تقتصر التفجيرات وعمليات الهدم بالجرافات، على المنازل؛ إذ يبرز تدمير المؤسسات الصحية والتعليمية بوصفه أحد أكثر أوجه هذه السياسة قسوة، في إطار الضغط على بيئة «حزب الله»، حيث تعتبر إسرائيل أن أي بنية مدنية في تلك المناطق تشكل دعماً غير مباشر للحزب، وتوفر أرضية محتملة لاستئناف نشاطه.
كشف رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبد الله عن أن الحرب الإسرائيلية «أمعنت في تدمير المؤسسات الصحية والجهاز الطبي في قرى الجنوب». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن المعطيات «تشير إلى تدمير جزئي لـ8 مستشفيات جنوبية وخروجها عن الخدمة كلياً، وهي: تبنين، راغب حرب، صلاح غندور، حيرام، جبل عامل، حاصبيا وبنت جبيل».
كما لفت إلى أن «الضرر الأكبر طال المراكز الصحية، حيث تم تدمير أكثر من 100 سيارة إسعاف، واستشهاد 121 طبيباً ومسعفاً في المستشفيات والمراكز الطبية المذكورة»، مشيراً إلى أن وزارة الصحة «اضطرت إلى توزيع العدد الأكبر من الكوادر الطبية على مستشفيات أخرى في الجنوب وجبل لبنان».
ورأى مصدر في وزارة التربية أن استهداف المدارس والمعاهد «يهدف إلى تقويض مقومات صمود السكان في بلداتهم». وأوضح أن إسرائيل تعتبر ضرب قطاع التعليم الوسيلة الأكثر فاعلية لتفريغ القرى من سكانها، ودفع العائلات إلى النزوح بحثاً عن بدائل تعليمية لأبنائهم.
وأكد المصدر أن الحرب «أسفرت عن تدمير كلي للمدارس الرسمية في بلدات الظهيرة، البستان، يارين، طيرحرفا، إضافة إلى تدمير جزئي لمتوسطة الناقورة. أما في قطاع التعليم المهني والتقني، فقد تم تدمير معهدي الخيام والقنطرة بشكل كامل، فيما لحقت أضرار جزئية بمعاهد بنت جبيل، عيتا الشعب، تبنين، تول، النبطية، الزرارية، جباع، معركة، العباسية، جويا، قانا وأنصار». وأشار إلى أن «حجم التصدعات التي أصابت هذه المؤسسات يجعل بعضها غير قابل للترميم أو التدعيم، ما يستدعي إجراء تقييمات هندسية دقيقة بعد توقف الحرب».
ووفق إحصاءات وزارة التربية والتعليم العالي، نالت مدارس مدينة النبطية وقضائها الحصة الأكبر من الأضرار؛ إذ تم تسجيل مدرسة واحدة مدمرة كلياً، و18 مدرسة متضررة بشكل كبير، مقابل 7 مدارس غير متضررة، فيما لا تتوافر معلومات حالياً عن أوضاع 61 مدرسة أخرى.
وأفاد مصدر في وزارة الطاقة والمياه بأن الوزارة «غير قادرة حتى الآن على إجراء إحصاء دقيق لحجم الخسائر، إلا أن الأضرار تشمل عدداً من محولات الكهرباء ومحطات المياه».
وأكد أن المشكلة الأكبر تكمن في شبكات المياه، مذكّراً بأن «خسائر قطاع المياه في حرب 2024 تجاوزت 100 مليون دولار، أما الأضرار في هذه الحرب فتفوق هذا الرقم، نتيجة تدمير أو تعطيل محطات ضخ المياه ومحطات التنقية والخزانات وشبكات الإمداد».
وكتبت” الاخبار”: لا تزال المقاومة في مرحلة رصد واستطلاع، ولم تحسم بعد قرار الانتقال إلى مواجهة مفتوحة مع قوات العدو. وتدرك إسرائيل جيداً أن المقاومة قادرة على ملاحقة جنودها أينما كانوا، سواء في مواقع أو دوريات أو مخابئ أو حتى داخل منشآت عسكرية. ولا يخشى جيش العدو القنص أو العبوات أو المُسيّرات فحسب، بل الهجمات المباشرة التي تفتح الباب أمام سيناريوات الأسر، وهو هدف مُعلن منذ بداية معركة «العصف المأكول».
وفي حال قرّر العدو الردّ على العمليات بقصف في العمق اللبناني، كما كان يفعل قبل الثاني من آذار الماضي، فهذا يعني، وبوضوح، توقّع أنواع مختلفة من ردود المقاومة التي يستحيل أن تسكت بعد كل ما جرى.
وأي تصعيد من هذا النوع سيعني، عملياً، توسيع رقعة المواجهة، وسيقود حتماً، وليس مجرّد تقدير، إلى جعل مستوطنات العدو هدفاً، وهو أمر يعرفه الإسرائيليون جيداً، تماماً كما كانوا يعلمون بأن المستوطنين كانوا في طريقهم جميعاً إلى مغادرة الشمال لو استمرّت الحرب، والأهم أن العدو يعلم بأنه لا يخفى على المقاومة تفاصيل ما يجري في هذه المستوطنات، ونوعية النقاشات القائمة على مستوى الإدارة المدنية والعسكرية في جيش الاحتلال. وهذه نقطة حساسة لأن شعار «حماية سكان الشمال» كان على الدوام عنواناً لكل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
حرب الاستنزاف التي أقحم العدو نفسه فيها الآن ستجعله أمام خيارات ضيقة. وهو إن قرّر إطالة أمد احتلاله، فسيكون مضطراً إلى إعادة النظر في حسابات كثيرة، من بينها الأكلاف المادية والبشرية لهذه الحرب، وهي أكلاف صارت أساس كل نقاش في الكيان بشأن الحرب، بعدما استنزف خلال نحو 900 يوم من الحرب الكثير من موارده المادية والبشرية، وهو أمر مُرشّح للتفاقم كلّما طال أمد المواجهة.










اترك ردك