“حزب الله” يحيي اليوم ذكرى نصرالله وصفي الدين وترقّب لكلمة قاسم

 


وبحسب” النهار”، يرجح أن يكرر قاسم ثوابته هذه مع تخوينه الدولة اللبنانية واتفاق الإطار ودعوتها إلى التخلي عنه.

 

في هذا السياق، جدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد “العهد للسيدين نصرالله وصفي الدين بحفظ الوصية وحفظ المقاومة”، وقال “شهادة القادة لا تعني الهزيمة، واليوم رغم الاعتداء والتدمير بيئتنا مستعدة للتضحية مهما زادت الأكلاف، ومحور المقاومة يحقق انتصارات في اليمن وإيران”. وأضاف “نطلب من الدولة التراجع عن اتفاق الإطار، فهذا الاتفاق فاشل، ولم يجلب لبلدنا غير العار والتخلي عن السيادة وعن حقوق لبنان، من قبل سلطة تآمرت على المقاومة”.
وكتبت “الشرق الأوسط”: لا يبدو أن الأمين العام الحالي نعيم قاسم نجح، وفق قريبين من الحزب ومعارضين له، في ملء الفراغ الذي تركه سلفه، فيما برز في المقابل تحول متزايد في مركز القرار داخل الحزب، مع تراجع هامش المبادرة الداخلية لمصلحة القرار الآتي مباشرةً من إيران.

 

ويقول خصوم الحزب إن المسألة لا تتعلق فقط بالفارق في الكاريزما والحضور الجماهيري بين الرجلين، وإنما بطبيعة الدور الذي كان نصر الله يؤديه داخل الحزب. فقد كان يجمع في شخصه القيادة السياسية والتنظيمية والعسكرية، ويشكّل حلقة الوصل الأساسية مع الجمهور والحليف الإيراني، فيما يبدو الحزب اليوم أمام قيادة أكثر جماعية وتنظيماً، لكن مع دور إيرانيأكثر مباشرة في رسم الخيارات والقرارات.

 

وبينما يرى مقربون من “حزب الله” أنه تمكن، رغم الضربات التي تلقاها، من إعادة تنظيم صفوفه والحفاظ على تماسكه بقيادة نعيم قاسم، يرى معارضون له أن ما بعد نصر الله كشف عن أزمة قيادة وتراجع في القدرة على الحشد، فضلاً عن بروز انقسامات داخلية نتيجة أداء قاسم.

وكتبت النائب محمد رعد: سيشهد العالم كله، والمستضعفون من شعوبه على وجه الخصوص، أن حزب الله في لبنان، لم يُهزَم ولن ينهَزِم، وأنه كنجمة البحر كلما بُتر منها ضِلعٌ، نما مكانه من هو أهلٌ لمواصلة تحمّل المسؤولية والقيام بالواجب وتنفيذ المهمات وتقويم الأداء وتحقيق الأهداف.

 

وإذ يقوم كلُّ من هو في محور المقاومة بما عليه، فإن الرهان على كسر شوكة العدوان وإفشال أهدافه وإثبات الوجود والقدرة على رفض تسلُّطه وسياساته، هو رهان واقعي يستند إلى تقييم دقيق للمجريات، ومعرفةٍ بمرتكزات القوة ونقاط الضعف ونوعية ومنهج الأداء والبدائل المتوافرة لدى الطرفين.