هذا القرار أوقف تنفيذه منذ أيام بنتيجة قرار لمجلس شورى الدولة أتى بناء على مراجعة تقدم بها كل من بلدية رومية والنائب الياس حنكش لإبطال التعميم الذي حرّك هواجس لدى رؤساء البلديات والمخاتير والناس. فإلامَ استند مجلس الشورى في وقف التنفيذ؟ ولمَ التخوّف الكبير من الأهالي؟
رأى مجلس شورى الدولة أن شروط وقف التنفيذ المنصوص عليها في المادة 77 من نظامه متوافرة. واستند القرار إلى وجود أسباب جدية للطعن تستوجب البحث في أساس الدعوى، أبرزها أن التعميم قد يكون تجاوز الإطار التنظيمي ودخل في مسائل ينظمها قانون الملكية العقارية وآليات قيد العقارات غير الممسوحة، بما قد يمس حقوق الملكية قبل استكمال إجراءات التحديد والتحرير القضائية. كذلك أخذ في الاعتبار أن استمرار التنفيذ قد يرتب ضرراً بالغاً يصعب تداركه لاحقاً، ولا سيما إذا أدى إلى تسجيل عقارات أو مشاعات بطريقة تؤثر في حقوق البلديات والأهالي أو في المراكز القانونية لأصحاب الحقوق المحتملين.
وأثار الطعن مسألة حدود صلاحيات وزير المال، معتبراً أن التعميم تضمّن توجيهات تتعلق بعمل القضاة العقاريين وأمناء السجل العقاري والمسّاحين، وهو ما يستوجب التحقق من مدى قانونيته. وبناءً على كل ذلك، قرر مجلس الشورى وقف تنفيذ التعميم إلى حين الفصل في المراجعة الأساسية، من دون أن يشكل ذلك حكماً نهائياً بإبطاله أو تأكيداً لعدم قانونيته، إذ يبقى البت النهائي رهنا بالقرار الذي سيصدر في أساس المراجعة.
الجدير ذكره أن وزارة المال أصدرت التعميم بتبرير أن ثمة مخالفات انتشرت خلال السنوات الأخيرة، تمثلت في تسجيل عقارات غير ممسوحة أو مشاعات باسم بلديات أو أفراد خلافا للأصول، وتجاوز بعض المخاتير صلاحياتهم عبر إصدار إفادات غير قانونية.












اترك ردك