خلال موجات الحرّ.. لماذا قد يكون الماء البارد خطيراً؟

يستعد ملايين الأميركيين لموجة حر “كبيرة وخطيرة” مع اقتراب عطلة الرابع من تموز، فيما يحذّر خبراء من خطر خفي قد يواجه من يلجأون إلى البحيرات والأنهار والشواطئ هرباً من الحرارة.


وبحسب موقع UNILAD، حذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في الولايات المتحدة من أيام شديدة الحرارة قد تطال مناطق واسعة شرق جبال روكي، مشيرة إلى أن ما ينتظر السكان ليس مجرد حر صيفي عادي. وقد تسجل مؤشرات الحرارة أرقاماً ثلاثية، مع درجات مرتفعة قد تحطم أرقاماً قياسية وتستمر خلال عيد الاستقلال وما بعده.

ووفق مركز توقعات الطقس، يُتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة معدلاتها الطبيعية في أجزاء واسعة من وسط وشرق الولايات المتحدة. وقال خبير الأرصاد فرانك بيريرا إن الثقة تتزايد بإمكان تسجيل درجات حرارة صيفية قياسية، مع ارتفاع مخاطر الحر الشديد في الغرب الأوسط وشرق البلاد بين 3 و9 تموز.

ولايات أكثر عرضة للخطر

أظهرت خريطة فدرالية لمخاطر الحر، صادرة عن مركز التنبؤ المناخي التابع لهيئة الأرصاد، أن منطقة وسط الأطلسي، بما فيها واشنطن العاصمة، تواجه الخطر الأعلى بين 30 حزيران و6 تموز، مع احتمال يتجاوز 60 في المئة لظروف خطيرة.

وقد تصل الحرارة هناك إلى 95 درجة فهرنهايت، فيما قد تتجاوز مؤشرات الحرارة 105 درجات فهرنهايت.

ويتوقع خبراء الأرصاد أن تبدأ الأرقام القياسية بالتساقط من وادي أوهايو باتجاه وسط الأطلسي والشمال الشرقي اعتباراً من 30 حزيران. كما قد تبلغ الحرارة مستويات ثلاثية من ولايات كارولاينا شمالاً عبر وسط الأطلسي بحلول 2 تموز.

أما الولايات الواقعة غرباً، من داكوتا شرقاً، فقد تشهد درجات حرارة في أواخر التسعينات فهرنهايت، مع رطوبة تجعل الإحساس بالحرارة أقرب إلى 110 درجات.

ولا يُتوقع أن تحمل ساعات الليل ارتياحاً كبيراً. فقد حذر بيريرا من احتمال تسجيل درجات حرارة ليلية قياسية في مناطق واسعة، مع صعوبة انخفاض الحرارة في بعض المناطق إلى ما دون أوائل الثمانينات فهرنهايت بعد حلول الظلام، وهو ما يزيد خطر الأمراض المرتبطة بالحر، خصوصاً لدى كبار السن.

لماذا قد يكون الماء البارد خطيراً؟

مع توقع توجه كثيرين إلى المياه المفتوحة لتبريد أجسامهم، يحذّر الخبراء من أن البحيرات والأنهار والمحيطات قد تحمل خطراً جدياً حتى في الأيام شديدة الحرارة.

ويمكن أن تحدث صدمة الماء البارد في أي مياه تقل حرارتها عن 59 درجة فهرنهايت، بحسب مايك تيبتون، أستاذ علم وظائف الأعضاء في جامعة بورتسموث والمتخصص في النجاة داخل المياه الباردة. ويصف تيبتون هذه الاستجابة بأنها من أكبر الضغوط التي يمكن أن يتعرض لها الجسم.

وتحدث الصدمة عند الغمر المفاجئ في ماء بارد، ما يؤدي إلى ارتفاع لا إرادي وسريع في التنفس ونبض القلب، وقد يربك حتى السباحين الأقوياء خلال ثوانٍ.

ولا يقتصر الخطر على البحار أو البحيرات، إذ يمكن أن تحمل الأنهار والمحاجر مخاطر إضافية، مثل التيارات القوية وضعف الرؤية، وهي عوامل قد تحول السباحة السريعة إلى حالة طارئة خلال لحظات.

وتبقى الإنهاك الحراري وضربة الشمس من أبرز المخاطر الأخرى خلال موجات الحر الشديد. فالإنهاك الحراري يترافق عادة مع تعرق شديد ودوار وغثيان ونبض سريع وضعيف، بينما تُعد ضربة الشمس حالة طارئة مهددة للحياة، إذ ترتفع حرارة الجسم فوق 103 درجات فهرنهايت، وقد تظهر أعراض مثل التشوش، وتداخل الكلام، وفقدان الوعي.

ويدعو المسؤولون كل من يخطط للخروج خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى الحد من النشاط في ساعات الذروة، وشرب كميات كافية من المياه، والاطمئنان إلى أفراد العائلة والجيران الأكثر عرضة للخطر، والتأكد دائماً من المقعد الخلفي في السيارة قبل مغادرتها.