وأظهرت الدراسة المنشورة حديثا في مجلة “برين كومينيكيشنز” وجود فجوة في عمر الدماغ لدى المصابين بالصداع النصفي.
وتوصل الباحثون إلى وجود فرق بين العمر الزمني للشخص والعمر الذي يبدو عليه الدماغ، علما بأن اتساع هذه الفجوة يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف والتدهور الإدراكي.
وباستخدام صور الرنين المغناطيسي، قيم الباحثون أكثر من 400 منطقة دماغية، وعالجوا البيانات باستخدام نموذج حاسوبي لتقدير عمر دماغ المشاركين.
أظهرت النتائج أن فجوة عمر الدماغ لدى مرضى الشقيقة كانت أعلى بـ 4.24 سنوات مقارنة بمجموعة التحكم، وأن مرضى الشقيقة المزمنة، أي الذين يعانون من 15 يوم صداع أو أكثر شهريا، كانت لديهم أكبر الفجوات.
وتتوافق هذه النتائج مع دراسة أجريت عام 2023 ووجدت أيضا أن المصابين بالصداع النصفي المزمن لديهم فجوات أكبر بشكل ملحوظ في عمر الدماغ.
وشملت هذه المناطق القشرة الجبهية الأمامية، والقشرة الحزامية، والقشرة الجدارية والصدغية، إضافة إلى اللوزة الدماغية، وهي مناطق تشارك في معالجة الألم وتنظيم العواطف والإدراك.
ما العلاقة بين الصداع النصفي وتسارع شيخوخة الدماغ؟
خلال نوبات الصداع النصفي تحدث تغييرات واسعة في الدماغ تؤثر على الحواس والنوم والتوتر والالتهاب ووظائف أخرى في الجسم، وفقا لإريك أندرسون، طبيب الأعصاب المعتمد.
وتؤثر الأعراض التي ترافق الصداع النصفي مثل قلة النوم والالتهاب والإفراط في استخدام الأدوية والتوتر المزمن والاكتئاب والقلق على صحة الدماغ وشيخوخته.
غير أن ندى هندييه، أخصائية الأعصاب، قالت إن الشقيقة وحدها لا تسرع شيخوخة الدماغ.
واتفق أندرسون مع ذلك قائلا: “الشقيقة المزمنة قد تسهم في تسريع الشيخوخة البيولوجية للدماغ لدى بعض المرضى، خاصة عندما تكون النوبات متكررة وغير مسيطر عليها. لكن هذا لا يعني أن كل مريض بالشقيقة يسير نحو التنكس العصبي أو الخرف”.
وتؤكد هذه النتائج ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث حول العلاقة بين الصداع النصفي والتدهور الإدراكي، مع ضرورة وضع خطط علاجية مبكرة للتقليل من تأثيرات الشقيقة على صحة الدماغ على المدى الطويل.











اترك ردك