رشقات الجنوب تطرح علامات استفهام… مُن أحرج حزب الله؟

أثارت الرشقات الصاروخية التي انطلقت من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل مطلع آذار الجاري تساؤلات سياسية وأمنية واسعة، خصوصاً في ظل التأخر اللافت في صدور بيان عن “حزب الله”.
وبحسب جهات سياسية وأمنية، جاء الموقف الأولي نافياً أي علاقة لـ”الحزب” بالعملية، قبل أن يصدر لاحقاً بيان رسمي يتبنّى الهجوم، في تحوّل دفع الأوساط المتابعة إلى التدقيق في ملابسات ما جرى.
في هذا السياق، يجري التداول بسيناريوهين رئيسيين، الأول أن تسارع الميدان فرض إيقاعه ودفع بـ”الحزب” إلى الانخراط السريع في المواجهة. أما السيناريو الثاني، وهو الأكثر حساسية، فيرتبط بما يُتداول عن وصول عناصر إيرانية إلى لبنان منذ أشهر ضمن ترتيبات ميدانية استباقية مرتبطة بتطورات المواجهة الإقليمية، وأن هذه العناصر هي التي قامت بإطلاق الرشقات من الأراضي اللبنانية، ما وضع “حزب الله” أمام أمر واقع وأجبره على تبنّي العملية لاحقاً.
الجدل لم يقتصر على مسار العملية، بل طال أيضاً صيغة بيان التبنّي. إذ يلفت متابعون إلى أن البيان الذي أعقب حادثة الصواريخ الستة جاء مختلفاً في بنيته اللغوية وصدَر تحت مسمّى “حزب الله” حصراً، خلافاً للنمط المعتاد الذي يحمل توقيع “المقاومة الإسلامية” وهو ما اعتُبر مؤشراً إضافياً أبقى علامات الاستفهام قائمة بانتظار معطيات أوضح.
في المحصلة، دخل “حزب الله” عملياً على خط المواجهة، فيما تبقى كيفية تدرّج القرار وظروفه تحت مجهر المتابعة السياسية والأمنية في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.