بدأ ريال مدريد الموسم بثلاثة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني لكرة القدم، قبل أن تتوقف انطلاقته بالخسارة أمام ريال بيتيس بهدف دون رد. وردّ الفريق أوروبياً بالفوز على إنتر ميلان 2-1، ليخرج من أول خمس مباريات رسمية بأربعة انتصارات وهزيمة واحدة. حصيلة تبدو جيدة على الورق، لكنها لا تخبر القصة كاملة.
أمام بيتيس، صنع ريال مدريد فرصاً كافية لتجنب الخسارة، لكن مبابي وفينيسيوس افتقدا الدقة، قبل أن يهدر المهاجم الفرنسي ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع. وبعد أربعة أيام، ظهرت مشكلة مختلفة أمام إنتر. فقد استحوذ الفريق الإيطالي على الكرة بنسبة 70% خلال الشوط الأول، وتفوّق بـ12 تسديدة مقابل ثلاث، ومع ذلك دخل ريال مدريد الاستراحة متقدماً بهدفين مستفيداً من أخطاء منافسه.
تحسن الفريق بعد الاستراحة، وأنهى المباراة بأهداف متوقعة بلغت 2.96 مقابل 1.76 لإنتر، لكنه احتاج أيضاً إلى تصديات تيبو كورتوا لحماية تقدمه. هذه التفاصيل تختصر البداية، فريال مدريد قادر على صناعة الفرص وحسم المباريات الصعبة، لكنه لا يفرض سيطرته دائماً، ولا يزال يسمح للمنافس بالوصول إلى مناطق خطرة بسهولة.
تظهر بعض ملامح عمل جوزيه مورينيو سريعاً. فينيسيوس، مثلاً، استعاد الكرة تسع مرات أمام إنتر، وهو أعلى رقم يحققه في مباراة خلال مسيرته. هذا التحول يعكس مطالبة المهاجمين بالمشاركة في الضغط والعمل من دون كرة، لا انتظارها فقط. لكن هجوم الفريق ما زال مرتبطاً إلى حد بعيد بمبابي، الذي رفع رصيده إلى 71 هدفاً في دوري الأبطال وعادل رقم راؤول، فيما لم يصل بقية المهاجمين بعد إلى أفضل مستوياتهم.
من المبكر إصدار حكم نهائي، لكن ريال مدريد يبدو مرشحاً حقيقياً للمنافسة على الدوري ودوري الأبطال بفضل عمق تشكيلته وقدرته على النجاة في المباريات المعقدة. أما تحوله إلى فريق متكامل، فيتطلب تقليل المساحات، وتحسين استثمار الفرص، وعدم انتظار كورتوا أو مبابي لإنقاذ كل مباراة. البداية مطمئنة بالنتائج، لكنها لم تصبح مقنعة بالأداء بعد.












اترك ردك