سيناريو “نزع السلاح” في غزة.. “حماس” نحو “حزب سياسي”؟

نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً جديداً ذكر فيه أن حركة “حماس” تواجه، بعد مرور ألف يوم على اندلاع حرب غزة، تحديات مصيرية تتعلق بمستقبلها السياسي والعسكري، في ظل تصاعد المطالب بنزع سلاحها، وغياب معظم قادتها السياسيين والعسكريين نتيجة الاغتيالات الإسرائيلية، ما يفرض عليها إعادة تقييم دورها في مرحلة ما بعد الحرب.


وأوضح التقرير أن أحد أبرز السيناريوهات المطروحة داخل أروقة الحركة، وكذلك في نقاشاتها مع بعض حلفائها الإقليميين، يتمثل في تحولها إلى حزب سياسي بدلاً من بقائها حركة مسلحة، في محاولة للتكيف مع الواقع الجديد الذي تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه فرضه.

وذكر أنّ التحديات التي تواجه الحركة لا تقتصر على قضية السلاح، التي باتت شرطاً تفرضه إسرائيل ومطلباً تتمسك به السلطة الفلسطينية، بل تمتد أيضاً إلى مشاركتها في انتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني الفلسطيني المقررة في تشرين الثاني المقبل، في ظل اشتراط الرئيس الفلسطيني محمود عباس التزام أي فصيل يرغب في خوض الانتخابات بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي لا تزال “حماس” خارجها بسبب خلافات جوهرية، أبرزها الاعتراف بإسرائيل في إطار اتفاق أوسلو.

ونقل التقرير عن المحلل السياسي أحمد عوض قوله إن خيارات “حماس” باتت محدودة إذا أرادت الحفاظ على وجودها في المشهد السياسي الفلسطيني، معتبراً أن تحولها إلى حزب سياسي يعد أحد أهداف المفاوضات التي تجريها في القاهرة مع الوسيطين المصري والتركي، والتي تتضمن محاولات لإقناع الحركة بالتخلي عن سلاحها، سواء عبر تخزينه أو حصره، بما يسمح لها بالمشاركة في المجلسين الوطني والتشريعي.

وأشار عوض إلى أن الضغوط التي تعرضت لها الحركة، من اغتيالات وملاحقات وإصرار على تجريدها من السلاح، تدفعها إلى البحث عن خيارات سياسية جديدة لضمان بقائها، مؤكداً أن استمرارها خارج منظمة التحرير الفلسطينية سيعرقل مشاركتها في الانتخابات المقبلة ما لم يتم التوصل إلى توافقات فلسطينية.

أيضاً نقل التقرير عن المحلل السياسي مصطفى إبراهيم قوله إن أمام “حماس” خيار تأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسماً مختلفاً مع الإبقاء على القيادة نفسها، لكنه رأى أن الأولوية ليست لتشكيل حزب جديد، بل للعمل السياسي عبر التخلي عن إدارة قطاع غزة وتسليم مسؤولية القطاع إلى اللجنة الوطنية ومجلس السلام.

وأضاف إبراهيم أن اغتيال معظم أعضاء المكتب السياسي والقيادة العسكرية للحركة في غزة سيدفعها إلى التفكير بطريقة مختلفة، معتبراً أنها ستبقى جزءاً من المشهد السياسي داخل القطاع وخارجه. 

كذلك، أكد أن “حماس” ليست ممنوعة من المشاركة في الانتخابات، لكنها مطالبة بالالتزام بالنظام السياسي الفلسطيني والقانون الدولي، مستبعداً في الوقت نفسه إجراء الانتخابات في موعدها، ومشيراً إلى أن قضية سلاح الحركة ستبقى موضع خلاف ما لم يتم التوصل إلى توافق فلسطيني شامل بشأن إدارة العلاقة مع إسرائيل. (إرم نيوز)