لبنان الرسمي في اتجاه الإدارة الأميركية، طالباً دعمها كحاجة ماسّة، لأن واشنطن هي الطرف الدولي الوحيد الذي يمكن للبنان أن يعوّل عليه، لتحقيق الحد الأدنى من التوازن مع إسرائيل.
ولكن، يدرك لبنان أن الأميركيين ليسوا جمعية خيرية وأن لهم شروطهم القاسية لتقديم الدعم، وخلاصتها أن يجرّؤ لبنان على نزع سلاح «حزب الله».
يتحرّك ترامب في الشرق الأوسط بذهنية الباحث عن صفقات سريعة. فهو في الواقع يستعجل فصل المسارين اللبناني والإيراني في شكل قاطع، ويرى في إنجاز التسوية جنوباً مدخلاً ضرورياً لمشاريعه الإقليمية. ولهذا، هو يضغط لإقرار جدول زمني قصير للانسحاب، لا يتجاوز ستة أشهر، شرط أن تلاقيه الحكومة اللبنانية، وتتحرك بجرأة في ملف نزع السلاح، والمماطلة اللبنانية المعتادة لم تعد مقبولة أميركياً.
في المقابل، واضح أن إسرائيل قرّرت لعب ورقة الابتزاز في لبنان، على مستوى واسع. المثير هو أن طهران و«حزب الله»، يتقاطعان مع التريث الإسرائيلي، ولكن من منطلقات معاكسة ولأهداف مغايرة تماماً.
واستباقاً، لا يبدي «حزب الله» أي رغبة في تسهيل آليات الصيغة الإطارية، بل هو ارتدّ إلى الداخل بهدف إسقاطها. ومن دون الرافعة الأميركية الخشنة، سيبقى التريث الإسرائيلي – الإيراني سيّد الموقف، ما قد يفرغ مهمة عون من مضمونها ويترك لبنان مكشوفاً أمام خطر الانفجار الشامل. ولذلك، يقف لبنان اليوم أمام امتحان مصيري في واشنطن، ونجاح القمة اليوم سيكون مرهوناً بقوة الدفع التي سيضخّها ترامب، وبخلاف ذلك، سيتكرس الحزام الأمني الإسرائيلي، ويبقى الجنوب اللبناني ساحة مفتوحة لنزاعات المحاور.
شروط قاسية على لبنان لانسحاب إسرائيل

كتب طوني عيسى في” الجمهوربة”: سيكون لقاء القمة المقرّر اليوم بين الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامبمصيرياً، ليس في تقرير مسار الصيغة الإطارية التي تمّ التوصل إليها في مفاوضات واشنطن فحسب، بل في تقرير مستقبل الجنوب ككل. وبديهي أن يندفع
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0









اترك ردك