صور جديدة لتلّة “علي الطاهر”.. شاهدوها

نشرَ المصور الزميل نبيل إسماعيل مجموعة صور جديدة لتلال علي الطاهر في جنوب لبنان، موثقاً المشهد الحالي للمنطقة التي بدت هادئة بعد أسابيع من المواجهات العنيفة.


وقال إسماعيل إنَّ الصور تُظهر “تلال علي الطاهر والدبشة” المشرفة على بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت، والتي كانت من أكثر المناطق التي شهدت اشتباكات عنيفة في الأيام الأخيرة قبل التهدئة، موضحاً أن المشهد الحالي يوحي بعودة الحياة الطبيعية مع انتشار البيوت والحقول وأشجار الزيتون، إلا أن الأرض لا تزال تحمل آثار الحرب وذكرياتها.

وأشار إلى أن المنطقة تشهد بين الحين والآخر مناوشات متقطعة، ما يؤكد، بحسب وصفه، أن الهدوء القائم لا يزال هشاً، وأن الجنوب ينتظر وقفاً حقيقياً لإطلاق النار، لا مجرد هدنة.

وتُعدّ تلة علي الطاهر من أبرز المرتفعات الاستراتيجية في جنوب لبنان، إذ ترتفع بنحو 600 متر فوق سطح البحر، وتشرف على مدينة النبطية والنبطية الفوقا وكفرتبنيت ويحمر وأرنون، كما تمنح من يسيطر عليها قدرة واسعة على الرصد والمراقبة، الأمر الذي جعلها محوراً رئيسياً في المواجهات الأخيرة.

وخلال الحرب الأخيرة، تحولت التلة إلى إحدى أكثر الجبهات سخونة، وشهدت محيطها غارات مكثفة ومحاولات تقدم ميداني واشتباكات عنيفة، فيما أظهرت صور الأقمار الاصطناعية دماراً واسعاً في المنطقة وتغيرات كبيرة في طبيعة الأرض والمنشآت المحيطة بها نتيجة القصف.

وتشير التقارير إلى أن أهمية علي الطاهر لا تقتصر على موقعها الجغرافي، بل تمتد إلى ارتباطها بسلسلة مرتفعات تشمل الدبشة والطهرة وقلعة الشقيف، وهي تشكل معاً عقدة عسكرية تتيح الإشراف على أجزاء واسعة من قضاء النبطية وإقليم التفاح، ما جعلها محوراً دائماً للصراع منذ سنوات الاحتلال الإسرائيلي وحتى المواجهات الأخيرة.

كذلك، ارتبط اسم التلة بتاريخ طويل من الأحداث العسكرية، إذ أقام الجيش الإسرائيلي موقعاً عسكرياً فيها خلال فترة الاحتلال قبل عام 2000، مستفيداً من موقعها الحاكم للإشراف على المنطقة، قبل أن تستعيد مكانتها مجدداً خلال الحرب الأخيرة بوصفها إحدى أكثر النقاط حساسية في جنوب لبنان.