التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” زعمَ أنَّ الجيش السوري دفع قوة كوماندوس إلى منطقة الحدود، استعداداً لتنفيذ عملية خاصة لاعتقالهم ونقلهم إلى سوريا لمحاكمتهم، في حال صدور أوامر بذلك من القيادة.
وطرح التقرير تساؤلاً حول ما إذا كانت عملية كوماندوس سورية داخل الأراضي اللبنانية قد تشعل حرباً واسعة بين الجيش السوري و”حزب الله” في شمال لبنان، قبل أن يعتبر أن هذا السيناريو يبقى غير مرجح، رغم أنه يعكس مستوى التوتر القائم بين دمشق والحزب.
وأوضح التقرير أن أي عملية من هذا النوع، إذا نُفذت، ستكون على الأرجح محدودة ومركزة، ولن تتطور إلى مواجهة عسكرية شاملة.
وبحسب التقرير، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع مراراً، بما في ذلك خلال مقابلة رسمية مع قناة “الجزيرة”، رفضه تنفيذ أي تدخل عسكري أو اجتياح للأراضي اللبنانية، رغم الضغوط الأميركية.
وذكر التقرير أنَّ الشرع يركز على إعادة بناء الداخل السوري وتعزيز أمن الحدود، ويدرك أن أي عملية عسكرية واسعة داخل لبنان قد تتحول إلى “فخ” سياسي وعسكري بالنسبة إليه.
أيضاً، أشار التقرير إلى أن الجيش السوري لا يزال في مرحلة إعادة التنظيم، ويواجه تحديات لوجستية وبنيوية، ما يجعله غير مؤهل لخوض حرب واسعة خارج الحدود ضد تنظيم يمتلك خبرة قتالية مثل “حزب الله”. لذلك، رجّح أن تقتصر أي تحركات محتملة على عمليات كوماندوس خاطفة وسرية، من دون محاولة السيطرة على أراضٍ لبنانية.
في الوقت نفسه، رأى التقرير أن “حزب الله”، الذي يواجه ضغوطاً عسكرية وسياسية داخل لبنان، ليس معنيّاً بفتح جبهة جديدة مع الجيش السوري، معتبراً أنه قد يستخدم ضباط النظام السوري السابق كورقة ضغط أو كأداة ذات قيمة استراتيجية، لكنه لن يخاطر بمصالحه الأساسية في لبنان من أجلهم.
كذلك، يقول التقرير إنّ أي توغل سوري معلن داخل الأراضي اللبنانية سيدفع الجيش اللبناني إلى التحرك دفاعاً عن السيادة اللبنانية، كما سيؤدي إلى موجة إدانات دولية ضد دمشق، وهو أمر يسعى الرئيس السوري إلى تجنبه في ظل مساعيه للحصول على شرعية دولية ودعم لإعادة إعمار البلاد.
وخلص التقرير إلى أن احتمال وقوع حادث أمني محدود على الحدود، أو تنفيذ عملية كوماندوس سرية، أو اندلاع اشتباكات موضعية بين قوة سورية خاصة و”حزب الله” في منطقة الهرمل، يُعدُّ متوسطاً إلى مرتفع، مشيراً إلى أن حوادث مشابهة وقعت في السابق.
في المقابل، اعتبر التقرير أن احتمال تحول مثل هذا الحادث إلى حرب شاملة ورسمية بين الجيش السوري و”حزب الله” يبقى منخفضاً جداً، وفق تقديره.












اترك ردك