واستكمل: “في الأسابيع الأخيرة، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الدروز وجماعات بدوية مسلحة، بالإضافة إلى مقاتلين مرتبطين بهيئة تحرير الشام. وكثيراً ما تشتعل هذه المواجهات بفعل الاستفزازات الطائفية والأعمال الانتقامية، التي يُقال إنها مدعومة من عناصر حكومية. وقد زادت التقارير الواردة من المنطقة عن عمليات قتل مستهدفة قادة دروز وسقوط ضحايا مدنيين على نطاق واسع من المخاوف من احتمال حدوث تطهير عرقي أو نزوح جماعي”.
ويلفت التقرير إلى أن هناك علاقة متجذرة بين الدروز وإسرائيل، مشيراً إلى أن أي ضرر يلحق بالدروز، يُشكل ضربة للأمن القومي لإسرائيل، وأضاف: “لذلك، من الواضح تماماً أن إسرائيل لا يُمكنها أن تبقى غير مبالية بالأحداث التي تتكشف ضد الدروز في سوريا. إن الوضع كما يبدو الآن، وخاصة العنف الذي يمارسه النظام السوري الجديد أو الجماعات العرقية الأخرى، سوف يتطلب من إسرائيل التدخل عسكريا ودبلوماسياً”.
وقال: “إن مصير سوريا وطبيعة الاستقرار الإقليمي يعتمدان على ما إذا كان الفاعلون الرئيسيون ــ إسرائيل والولايات المتحدة وتركيا وحلفاء آخرون ــ قادرين على إرساء قواعد صارمة للاشتباك والحفاظ على الوضع الراهن الهش الذي تحقق بعد سنوات من الصراع المطول”.
وختم: “إن توسع الظاهرة الجهادية من دون ضبط النفس اللازم يشكل بالفعل تهديداً ليس لسوريا فحسب؛ بل إنه تطور من الممكن أن يكون امتداده إلى الأردن ولبنان فورياً، مما قد يؤدي إلى قلب النظام الإقليمي بأكمله رأساً على عقب”.
اترك ردك