وقال الحاج، خلال حوار تلفزيوني، إن قطاع الاتصالات تراجع بفعل 5 سنوات من الأزمات وغياب الاستثمارات، موضحاً أن الإصلاح يرتكز على بناء المؤسسات وتأمين الاستثمار وتحسين الخدمات.
وأكد أن الحكومة بدأت تطبيق القانون 431 بعد أكثر من 22 عاماً على إقراره، من خلال تفعيل الهيئة الناظمة للاتصالات وإعادة هيكلة الوزارة وإنشاء شركة “Liban Telecom”.
وأوضح أن تأسيس الشركة يمر بثلاث مراحل تشمل استكمال هيكلية الوزارة، وتقييم موجودات الوزارة و”أوجيرو” و”ألفا” و”تاتش”، ثم تعيين مجلس إدارة للمرحلة الانتقالية. ونفى وجود أي خطر على موظفي “أوجيرو” والوزارة، مؤكداً انتقال الراغبين منهم إلى الشركة مع الحفاظ على حقوقهم ورواتبهم.
أعلن الحاج أن خطة توسيع شبكة الألياف الضوئية ستغطي نحو 350 ألف منزل في مرحلتها الأولى، على أن تُستكمل خلال موازنات 2026 و2027. وتهدف الخطة إلى توزيع خدمات الإنترنت بنسبة تتراوح بين 60 و70% عبر الألياف الضوئية، وبين 30 و40% عبر الإنترنت اللاسلكي الثابت، ونسبة محدودة عبر الأقمار الاصطناعية.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف رفع عدد مشتركي الإنترنت العريض من نحو 50 ألفاً إلى 500 ألف خلال 3 سنوات، لافتاً إلى أن كل زيادة بنسبة 10% في انتشاره قد ترفع الناتج المحلي بنسبة 1.3%.
وفي ملف الجيل الخامس، أوضح أن إطلاق الخدمة يتطلب تحديث شبكة الجيل الرابع ونحو 3000 محطة، بكلفة تقارب 200 مليون دولار لكل شركة. وأضاف أن الوزارة ستقرر قريباً آلية إطلاق المناقصات، متوقعاً تغطية نحو 30% من الشبكة بخدمات 5G خلال عام.
وكشف أن مكالمات “واتساب” تشكل نحو 93% من إجمالي المكالمات، ما يفرض إعادة تصميم الشبكات وفقاً للاستخدام المتزايد للبيانات.
نفى الحاج وجود مخالفة قانونية في ترخيص “ستارلينك”، مؤكداً أن مجلس الوزراء وافق عليه وأن الأجهزة الأمنية تحققت من آليات الرقابة. وتوقع اتضاح آلية تشغيل الخدمة خلال أسبوع أو أسبوعين.
وأوضح أن الخدمة ستُخصص بدايةً للشركات والمؤسسات الكبرى، بسبب محدودية القدرة الاستيعابية للأقمار فوق لبنان، مع تحديد سعر أدنى بنحو 100 دولار لحماية المشغلين المحليين. وتستهدف المرحلة الأولى قرابة 200 شركة عالمية يعمل فيها نحو 20 ألف موظف.
وشدد على أن الإنترنت الفضائي ليس بديلاً عن الألياف الضوئية أو شبكات الهاتف، بل خدمة احتياطية ومكمّلة لها.
وفي شأن زيارته العراق، قال الحاج إن لبنان مرشح للدخول على خريطة تصدير النفط العراقي عبر مرافئه، بالتوازي مع مد خطوط ألياف ضوئية بمحاذاة أنابيب النفط وإنشاء “طريق رقمي سريع” لتبادل الخدمات بين البلدين.
وأشار إلى أن تنفيذ المشروع يتطلب التنسيق مع سوريا باعتبارها الممر البري نحو العراق والأردن والخليج، معتبراً أن التوترات في مضيق هرمز تزيد أهمية الممرات البرية.
وكشف أن الوزارة استثمرت أكثر من 50 مليون دولار في تطوير الشبكات ضمن موازنة 2025، مع زيادة التحويلات إلى الخزينة بنحو 25 مليون دولار عن المبلغ المخطط. كما أكد استعادة أكثر من 90% من تغطية الاتصالات في المناطق المأهولة المتضررة من الحرب، رغم أن أجزاء واسعة من الشبكة الحالية بلغت نهاية عمرها التشغيلي وتحتاج إلى تحديث شامل.












اترك ردك