وبحسب الصحيفة، فإنّه “مع بزوغ فجر يوم الجمعة، بعد شهرين من الحرب، وهدنة متسرعة، اتضحت الصورة جلياً على شاشات التلفزيون، حيث عبر عناصر “حزب الله” إلى جنوب لبنان من خلال الجسور التي فجّرها الجيش الإسرائيلي مؤخراً، ولوّحوا بالأعلام الصفراء، ورسموا ابتساماتهم، وأطلقوا طلقات نارية في الهواء ابتهاجاً، فيما عمّ في إسرائيل صمت مطبق”.
وأضافت أنه “على بُعد كيلومترات قليلة، حيث تحتل قوات الجيش الإسرائيلي المنطقة، وعلى عمق أمتار تحت الأرض، غادر آلاف السكان في مستوطنات الجليل الملاجئ العامة، وبعد شهرين من حرب مُنهكة، وتكاليف باهظة في الأرواح، وخاصة في النفوس، حزم السكان أمتعتهم، وصعدوا إلى منازلهم التي وعدت الدولة بحمايتها، لكنها أخفقت في ذلك”.
وقالت “يديعوت أحرونوت” إن “الحرب الرابعة في لبنان، انتهت دون حسم ودون تحقيق أهداف، ولن يجدي إلقاء اللوم على القيادة السياسية التي لن تبرأ من مسؤوليتها أيضا”.
وأشارت إلى أن جنود الجيش الإسرائيليّ الذين توغلوا في لبنان، عادوا بشهادات مقلقة عن حزب الله الذي انخرط خلال أشهر في وقف إطلاق نار، وأعاد تأهيل نفسه عسكريا، وظهر القتال الذي خاضه مقاتلوه أشد وأخطر بكثير مما جرى في الحرب الأولى قبل عامين.
وأكدت أن “إسرائيل فقدت استقلالها فعلياً منذ السابع من تشرين الاول 2023، فقد عهدت قيادتها السياسية، بقيادة بنيامين نتنياهو، بأمن مستوطني الشمال إلى الولايات المتحدة، وتحول هذا التعاون المهم إلى تبعية كاملة، واليوم ندفع ثمن هذه التبعية بحق النقض الأميركي على قدرة الجيش الأميركي على توجيه ضربات حقيقية لأعدائه، لأن ضباط الجيش الأميركي بمرافقة كبار نظرائهم الإسرائيليين يواصلون قيادة القتال في غزة ولبنان من وراء الكواليس”.
ولفتت إلى “الرئيس ترامب نتنياهو سيفخران بإنجازات الحملة الإضافية على إيران ولبنان، لكن هذا لا يكفي، لأنهما سيتحدثان عن كيفية تمكنهما من “طرد حزب الله، هذه المرة أبعد من المرة السابقة”، لكنهما سيحاولان التغطية على حقيقة أن هذه المرة أيضًا انتهت دون قرار حاسم، وفي خضم كل هذه الضجة، هناك من تم نسيانهم، وهم سكان الشمال الذين تُركوا دون خطط لمستقبلهم الذي انهار، ودون تعويض الآلاف الذين عاشوا تحت الأرض لمدة شهرين، في منطقة لا يتمتع فيها نصف سكانها بأي حماية”.











اترك ردك