عن نصرالله و”حزب الله”.. ماذا قالت أورتاغوس؟

أكدت المبعوثة الأميركية السابقة إلى لبنان مورغان أورتاغوس إنّ لبنان يتحرك تدريجياً نحو السلام، معربة عن أهمية عقد لقاءات دبلوماسيّة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

وخلال حاضرةً في منتدى الشرق الأوسط (Middle East Forum) في العاصمة واشنطن، تحدثت أورتاغوس عن “حزب الله”، فقالت إنّ عناصر الأخير “مختبئون، ولا يُرجح أن يتكاثروا”، مشيرة إلى أنّه “قبل ثلاث سنوات كان لبنان منصّةً لإطلاق الصواريخ ضدّ إسرائيل، واليوم تمّ عقد أول لقاءات دبلوماسية علنية بين لبنان وإسرائيل”.

كذلك، قالت أورتاغوس إن “أمين عام حزب الله حسن نصرالله مات، في حين أن قادة حزب الله أموات”، وأضافت: “بدائل هؤلاء القادة أموات، ثم بدائل بدائلهم أموات أيضاً. كذلك، فإن رأس النظام الإيراني علي خامنئي ميت، وكذلك مستشار الأمن القومي الإيراني علي شمخاني وحسين سلامي، قائد الحرس الثوري الإيراني”.

وقالت أورتاغوس إنّ إيران لم تعد قادرة على دعم حلفائها في المنطقة خصوصاً أنها تحولت إلى أضعف قوة عسكرية في المنطقة بعدما كانت “قوة إقليمية كبرى”، وتابعت: “إيران لم تعد قادرة على دعم حلفائها في المنطقة، وهناك تقارير عن تأخّر الرواتب وازدياد حالات الفرار من الخدمة”.

وأكملت: “الحرب ليست سهلةً، لكنها تكلفة الشجاعة.. نحن نقاتل دولة راعية للإرهاب ونحن ننتصر”. 

وفي ما يلي النص الكامل للكلمة:

على مدى سنوات، نشر منتدى الشرق الأوسط أبحاثًا وتحليلاتٍ قيّمةً حول الشرق الأوسط، ساعدت صانعي السياسات على تعزيز مصالح الأمن القومي الأميركي وفهم أصدقائنا وحلفائنا بشكلٍ أفضل، وكذلك خصومنا وأعداءنا.

من الرائع أن أكون معكم اليوم.

أنا فخورة بأنّني عملت على سياسة الرئيس ترامب في الشرق الأوسط عبر إدارتَيْه، وعملت في الحكومة الأميركية، بالزيّ العسكري والمدني، لما يقارب العشرين عامًا الماضية.

وخلافًا لما قد تقرأونه في صحيفة “نيويورك تايمز”، فإنّ سياسة الرئيس ترامب في الشرق الأوسط – بما في ذلك خلال الأشهر الماضية – كانت ناجحةً للغاية، وهي سياسة يجب أن يفخر بها كل أميركي.

لننظر إلى أين كان الشرق الأوسط قبل عامين ونصف:

– قبل ذلك بقليل، كان 1200 إسرائيلي ومدنيّون مسالمون قد قُتلوا على يد حماس.
– وكان 251 بريئًا، بينهم نحو عشرة أميركيين، محتجزين كرهائن لدى حماس.
– وكان حزب الله يُمطر إسرائيل بالصواريخ، وكان لديه 140.000 صاروخ وقذيفة في ترسانتها.
– وكانت إيران قد حصلت للتوّ على 6 مليارات دولار كدفعة فدية من إدارة بايدن، وهي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، بينما كان النظام يُخصّب اليورانيوم بنسبة 84% ويملك ما يكفي لصنع 9 قنابل، مع القدرة على الوصول لذلك خلال أسابيع أو أيام.
– وكان الحوثيّون يهاجمون الملاحة البحرية ويُغلقون البحر الأحمر.
– وكان شركاؤنا العرب يعزّزون علاقاتهم مع طهران ويُدينون إسرائيل بشكل يومي.

كيف وصلنا إلى هنا؟ وكيف سمحنا لأعدائنا أن يكتسبوا كل هذه القوة ويطوّقوا أصدقاءنا بهذا القدر من النار ويصلوا إلى حافة امتلاك السلاح النووي؟

الجواب هو “ثقافة الخوف”، وهي ثقافة سادت عبر الإدارات الديمقراطيّة والجمهوريّة على حدٍّ سواء.

بدأت عندما سمحنا لإيران باحتجاز دبلوماسيينا وفشلنا في مُعاقبة الملالي. واستمرّت عندما فجّر حزب الله مقر مشاة البحرية الأميركية في بيروت وانسحبنا. واستمرّت لعقدٍ في العراق حيث قتل قاسم سليماني أكثر من 600 أميركي من دون ردّ، لأنّ مواجهة الأعداء كانت تُعتبر “تصعيدًا”.

وهكذا وقفنا مكتوفي الأيدي بينما قتل أعداؤنا المزيد من الأميركيين من دون عقاب، وأرسلنا لهم أموالًا، وتظاهرنا بأنّنا نسدّد ديونًا قديمة.

كان ذلك سهلًا، إذ أجّلنا القرارات الصعبة إلى قادة المستقبل واشترينا السلام عبر استرضاء أعدائنا.

هذه الثقافة سمحت لكوريا الشمالية بامتلاك سلاح نووي، وللصين بالتقدم عبر تجاهل الغشّ والسرقة. وكان يمكن أن تقود إلى امتلاك إيران للسلاح النووي لو بقينا خائفين من التحرّك.

هناك طريق آخر: طريق الشجاعة.

انظروا أين نحن اليوم.

بفضل الرئيس ترامب وحلفاء أميركا الأقوياء، تمّ القضاء على حماس، وجميع الرّهائن عادوا إلى ديارهم، على الرغم من أننا نحزن على مَن عادوا متأخرين.

– نوا أرغاماني على قيد الحياة، وإيدان ألكسندر على قيد الحياة، و168 رهينة آخرين على قيد الحياة.
– يحيى السنوار؟ ميت.
– إسماعيل هنية؟ ميت.
– بقية قادة حماس العسكريين؟ أموات.
– حسن نصر الله؟ ميت.
– قادة حزب الله؟ أموات.
– بدائلهم؟ أموات. ثم بدائل بدائلهم؟ أموات.
– رأس النظام، علي خامنئي؟ ميت.
– مستشار الأمن القومي علي شمخاني؟ ميت.
– حسين سلامي، قائد الحرس الثوري؟ ميت.
– خمسون من كبار القادة الإيرانيين الآخرين من مسؤولين وعسكريين؟ أموات.

يمكننا الاستمرار طويلًا…

– عناصر حزب الله الناجون مختبئون. وهم لا يُرجّح أن يتكاثروا!
– قبل ثلاث سنوات كان لبنان منصّةً لإطلاق الصواريخ ضدّ إسرائيل، واليوم تمّ عقد أول لقاءات دبلوماسية علنية بين لبنان وإسرائيل. نحن نتحرّك نحو السلام تدريجيًّا.

– الحوثيّون تمّ إضعافهم، والبحر الأحمر مفتوح أمام الملاحة الدولية.
– دُمّرت أو أُصيبت غالبية القوة العسكرية الإيرانية بأضرار كبيرة، بما في ذلك البُنية الصاروخية والطائرات المُسيّرة.

– خلال أقل من 40 يومًا، تمّ تدمير ما بنته إيران خلال أكثر من 40 عامًا.

هذه نتيجة الشجاعة، لكنها ليست بلا ثمن: قُتل 13 أميركيًا خلال هذه العملية.

لقد حوّلنا إيران من قوة إقليمية كبرى إلى أضعف قوة عسكرية في المنطقة.

والآن، بدل القوة العسكرية، يعتمد النّظام على الدعاية.

ميزانية الدعاية لديهم أكبر بست مرات من ميزانيّة الدبلوماسية، ما يعكس أولويات النظام.

كما خسر الإيرانيون ملايين الوظائف، وانخفضت قيمة العملة بشكلٍ حادٍّ، وتدهور الوضع الاقتصادي بشكل كبير.

كل يوم يستمر فيه الحظر النفطي الأميركي، تخسر إيران مئات الملايين من الدولارات، وهو ما كان يموّل أنشطة الحرس الثوري وحلفاءه.

لم تعد إيران قادرة على دعم حلفائها في المنطقة، وهناك تقارير عن تأخّر الرواتب وازدياد حالات الفرار من الخدمة.

الريال الإيراني انهار، والتضخّم مرتفع للغاية، والوضع يزداد سوءًا.

الحرب ليست سهلةً، لكنها “تكلفة الشجاعة””.

هذا المستقبل لن يأتي من الخوف بل من الشجاعة.

“لا تخف” كما يقول الكتاب المقدّس: “لا تخف لأنّي معك”.

كان من السهل سياسيًّا إعلان النصر والتراجع، لكن القيادة اختارت الاستمرار.

الأمن القومي ليس مسابقةً شعبية.

نحن نقاتل دولة راعية للإرهاب، ونحن ننتصر.