“عيون لا تنام”.. كيف ترسم الأقمار الصناعية والدرونز خرائط الحروب الحديثة؟

تعتمد أنظمة التجسس والمراقبة المتقدمة في الحروب الحديثة على تكامل تقنيات “الذكاء الاصطناعي” والبيانات الضخمة لتوفير رؤية شاملة وفورية لأرض المعركة، مما يمنح الجيوش قدرة فائقة على اتخاذ القرارات وتحديد الأهداف بدقة متناهية.

وتعمل هذه الأنظمة من خلال شبكة معقدة تشمل الأقمار الصناعية ذات الرادار ذي الفتحة الاصطناعية (SAR) القادر على التصوير عبر السحب وفي الظلام، والطائرات المسيرة (الدرونز) المزودة بمستشعرات حرارية وكهروبصرية متطورة.

كما تلعب أنظمة الاستخبارات الإشارية (SIGINT) دوراً حيوياً في اعتراض وتحليل الاتصالات المشفرة وتحديد مواقع انبعاثات الرادار المعادية، بينما تقوم خوارزميات التعلم الآلي بمعالجة هذه التدفقات الهائلة من المعلومات لتمييز الأنماط وتوقع تحركات العدو قبل وقوعها.

وتسعى الجيوش من خلال هذه التقنيات إلى تحقيق “الشفافية الكاملة” في الميدان، حيث يتم ربط جميع الوحدات القتالية بمنصة بيانات موحدة تسمح بتبادل المعلومات اللحظية، مما يقلل من “ضباب الحرب” ويزيد من فاعلية الضربات الجراحية مع تقليل المخاطر على القوات الصديقة.