واستثنى التحليل مضيق هرمز، حيث تبدي واشنطن استعدادها للسماح بمرور النفط والغاز عبر ترتيبات تفاوضية غير مباشرة بين إيران وسلطنة عُمان لتسهيل التصدير نحو الأسيوية، بشرط عدم دفع أي رسوم عبور لطهران تجنباً للعقوبات، وذلك لتهدئة أزمة أسعار الطاقة التي تؤرق الأسواق الأميركية.
وربط “واي نت” هذا التحول الاستراتيجي لدى ترامب بأربعة اعتبارات محورية: أولها الحسابات السياسية الداخلية وسعيه للحفاظ على الأغلبية الجمهورية في الكونغرس وتجنب ارتفاع أسعار الوقود فوق 4 دولارات للغالون أو سقوط خسائر بشرية في حرب غير شعبية.
وثالثها الاستجابة لتوصية إسرائيلية بمنح الضغط الاقتصادي فرصة لتقويض استقرار النظام الإيراني من الداخل.
ورابعها استنزاف الجولتين السابقين للمخزون الأميركي من الصواريخ الاعتراضية والضربية وحاجة البنتاغون لإعادة بناء الترسانة لحماية القوات ودول الخليج وللحفاظ على الردع بوجه الصين.
أما المسار الثاني فهو سياسي يتعلق بخارطة الطريق ذات الـ 15 نقطة التي تشهد خلافاً حاداً، حيث يرفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقترح التدرج في الانسحاب والاعتماد على آلية تحقق أميركية، مصراً على نزع سلاح حركة حماس بالكامل كشرط مسبق لأي خطوة، وهو موقف تتفهمه واشنطن ضمناً في ظل المناخ الانتخابي المحتدم، مما يعني تجميد أي تحرك ملموس على جبهات إيران وغزة ولبنان حتى انتهاء الانتخابات.
المصدر:
خاص لبنان 24












اترك ردك