تعمل غوغل على إدخال تحسينات عميقة على نظام أندرويد قد تمنح المستخدمين حول العالم أداءً أفضل دون الحاجة إلى تغيير هواتفهم.
ويعتمد هذا التحديث على تطوير نواة النظام، وهي الجزء الأساسي المسؤول عن إدارة موارد الجهاز وتشغيل التطبيقات.
تحسين الأداء
تعتمد التقنية الجديدة، المعروفة باسم AutoFDO، على تحليل الاستخدام الفعلي للهواتف بدلًا من الاعتماد على اختبارات نظرية تقليدية.
وتقوم الآلية على رصد أكثر أجزاء النظام استخدامًا، ثم إعادة تنظيمها وتحسينها لتعمل بكفاءة أعلى.
وقد أجرت غوغل تجاربها على هواتف بيكسل عبر تشغيل أكثر 100 تطبيق استخدامًا، بهدف تحديد المسارات البرمجية الأكثر استهلاكًا وتحسينها مباشرة.
وتُظهر النتائج الأولية أن هذه التعديلات قد ترفع سرعة فتح التطبيقات بنحو 4%، إضافة إلى تقليص زمن إقلاع الهاتف بحوالي 1%.
ورغم أن هذه النسب تبدو محدودة، فإن أثرها ينعكس بوضوح على تجربة الاستخدام، من خلال سلاسة أكبر في الواجهة، وسرعة أعلى في التنقل بين التطبيقات، واستجابة أفضل بشكل عام.
كما يمكن أن تسهم في تحسين استهلاك الطاقة وبالتالي إطالة عمر البطارية.
أهمية الخطوة
تنبع أهمية هذا التطوير من كونه يركز على نواة أندرويد التي تستهلك قرابة 40% من قدرة المعالج، ما يجعل أي تحسين فيها مؤثرًا على أداء الجهاز ككل.
وتعتزم غوغل دمج هذه التقنية في الإصدارات المقبلة من أندرويد، مثل أندرويد 15 و16، مع احتمال توسيعها لتشمل مكونات إضافية في النظام، بما فيها تعريفات العتاد مثل الكاميرا والمعالج.
ولن تقتصر هذه التحسينات على هواتف بيكسل، إذ يُتوقع أن تستفيد منها مختلف الشركات المصنعة التي تعتمد أندرويد، مثل سامسونغ، ما يتيح وصولها إلى ملايين الأجهزة حول العالم.
إطالة عمر الهواتف
تعكس هذه التطورات اتجاهًا متزايدًا نحو تعزيز أداء الأجهزة عبر البرمجيات بدلًا من الاعتماد حصريًا على تحسين العتاد.
ومن شأن ذلك أن يطيل عمر الهواتف الذكية ويمنح المستخدمين تجربة أكثر كفاءة دون أي تكاليف إضافية.











اترك ردك