وجاءت تصريحات يوم أمس الأربعاء لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تكثيف الضربات، لتعطي هذا المسار غطاءً سياسيًا واضحًا؛ إذ باتت تل أبيب تربط عملياتها الجارية بمطلب إنهاء استخدام المنطقة الحدودية ضمن شبكة النفوذ الإيراني في لبنان، وبحاجة إسرائيل إلى ضمانات ميدانية أعمق قبل أي ترتيبات أمنية مقبلة.
وتشير أحدث المعطيات إلى أن الجيش الإسرائيلي وسّع عملياته خلف ما تسميه تل أبيب “الخط الأصفر”، وهو نطاق انتشار عسكري داخل جنوب لبنان تقدّر تقارير دولية عمقه بما بين 5 و10 كيلومترات من الحدود، ويشمل عشرات القرى التي وضعتها إسرائيل ضمن منطقة محظورة على السكان.
ويتزامن ذلك مع تنفيذ أكثر من 120 ضربة في الجنوب والبقاع، بحسب “رويترز”، في واحدة من أوسع موجات القصف خلال الأسابيع الأخيرة، ومع تقارير “أسوشيتد برس” عن اشتباكات قرب نهر الليطاني قبل أيام قليلة من محادثات أمريكية مقررة في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.
وتتعامل إسرائيل مع الجنوب اللبناني كرقعة عسكرية واسعة تجمع فيها بين القصف الجوي، والحضور البري، وهدم البنى العسكرية، وملاحقة المخازن والممرات، وفرض الإخلاءات المتكررة.
ويأخذ “الخط الأصفر” وظيفة عملية داخل هذه الحركة باعتباره نطاقًا تستخدمه تل أبيب لترتيب ضرباتها وتثبيت حضورها داخل الأراضي اللبنانية.
وسبق أن طرح الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش الليطاني كحد أمني جديد، بينما استخدم الوزير المتطرف الآخر إيتمار بن غفير لغة تصعيدية تجاه بيروت.
وتمنح هذه المواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي هامشًا أوسع في رفع سقف العمليات قبل المسار الأمني في واشنطن.












اترك ردك