قمة ترامب وشي تنتهي باستعراض كبير ونتائج محدودة

غطّت المراسم الفخمة في البيت الأبيض على غياب الاختراقات السياسية الكبرى في قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، إذ اكتفى الجانبان بخطوات محدودة أبقت الملفات الخلافية مفتوحة.

 

وبحسب تقرير لـ”بلومبرغ”، حظي شي باستقبال استثنائي شمل مراسم عسكرية في حديقة الورود وتحليق قاذفة من طراز “بي-2” وأربع مقاتلات، قبل مأدبة رسمية حضرها عدد من أبرز قادة شركات التكنولوجيا والمال الأميركية.

 

وأشاد ترامب بما وصفه بـ”الصداقة العظيمة” مع شي، فيما شدد الرئيس الصيني على ضرورة تفادي الصدام والحفاظ على قنوات التواصل بين البلدين، داعياً إلى حوار عسكري أكثر انتظاماً للحد من مخاطر الأزمات.

 

أما النتيجة الأبرز، فتمثلت في تمديد الهدنة التجارية بين البلدين لمدة شهرين فقط. ويؤجل هذا القرار عودة الرسوم الجمركية المرتفعة، لكنه لا يقدم حلاً دائماً للخلافات المرتبطة بالتعريفات والمشتريات الصينية والمواد الأرضية النادرة والقيود على التكنولوجيا.

 

وفي ملف الذكاء الاصطناعي، دعا شي إلى ضمان بقاء التكنولوجيا “تحت السيطرة البشرية”، من دون إعلان اتفاق ملزم أو إنشاء آلية مشتركة لإدارة المخاطر. ولا تزال المنافسة بين واشنطن وبكين على الرقائق والتقنيات المتقدمة تحدّ من فرص التوصل إلى تفاهم أوسع.

 

كما طالب شي الولايات المتحدة بالتعامل بحذر مع قضية تايوان ومعارضة استقلال الجزيرة. ولم تظهر مؤشرات إلى تغيير واشنطن موقفها، فيما لا تزال صفقة أسلحة أميركية لتايوان بقيمة تقارب 14 مليار دولار معلقة.

 

وفي شأن إيران، أيد الرئيس الصيني عودة واشنطن وطهران إلى وقف إطلاق النار والتفاوض على اتفاق سلام، لكن القمة لم تسفر عن تعهد صيني ملموس بالضغط على إيران.

 

وغابت عن اللقاءات إعلانات كبرى بشأن الاستثمارات أو صفقات الطائرات والمنتجات الزراعية، كما لم يعقد الزعيمان مؤتمراً صحافياً مشتركاً. وبذلك، بدت القمة أقرب إلى محاولة لإدارة التوتر وإظهار استقرار العلاقة بين القوتين، من دون معالجة الخلافات العميقة التي تحكم المنافسة بينهما.