التقرير يقول إن “حزب الله نقل المعركة إلى العمق الإسرائيلي”، وذلك في ظل مواصلة إسرائيل عملياتها البرية في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنَّ “الحزب ضرب أهدافاً حسّاسة كوزارة الحرب في تل أبيب، مقابل عجزٍ واضح لدى الجيش الإسرائيلي الذي دفع بـ5 فرقٍ عسكرية إلى الخطوط الأمامية من دون أن يتمكن من تحقيق تثبيت ميداني فعلي”، وتابع: “هذا التناقض بين القدرة على التقدم الشكلي والعجز عن التمركز يعكس مأزقاً عملياتياً عميقاً، حيث تحولت القرى الحدودية إلى عقد قتالية صلبة بدل أن تكون نقاط انهيار”.
ورأى التقرير أنَّ “الأداء العملياتي للمقاومة يقدّم مؤشراً حاسماً على استعادة كامل الجهوزية، بل وتجاوزها نحو مستوى أعلى من التنسيق والمرونة”، مشيراً إلى أن “تنفيذ عدد كبير من العمليات خلال الأيام الأخيرة، تنوعت بين الاشتباك المباشر، الضربات الصاروخية النوعية، استخدام المسيّرات، وحتى الدفاع الجوي، يدل على أن منظومة القيادة والسيطرة تعمل بكفاءة عالية رغم الضغط الجوي الكثيف”، وتابع: “هذا النمط يعكس انتقال حزب الله من حالة الدفاع إلى إدارة معركة مركّبة قائمة على المبادرة”.
ويقول التقرير إنَّ “حزب الله يعتمدُ تكتيكياً على عقيدة الدفاع المرن والقتال المُتحرك، مستفيداً من معرفة دقيقة بالتضاريس”، مشيراً إلى أنَّ “عمليات الاستدراج إلى نقاط القتل، والاشتباك من مسافة صفر داخل القرى، واستخدام المسيّرات كإسناد قريب، كلها عناصر تعيد تشكيل بيئة القتال بما يحيّد التفوق الناري للعدو”، وتابع: “الأهم أن أي محاولة للتموضع داخل المناطق المأهولة تتحول سريعاً إلى مصائد نيرانية، ما يجبر الجيش الإسرائيلي على الانكفاء أو اللجوء إلى التدمير الشامل لتغطية انسحابه”.
ووجد التقرير أن “إسرائيل تعتمدُ سياسة الأرض المحروقة عبر تكامل ناري بين الجو والمدفعية والهندسة، مع تركيز واضح على تدمير الحافة الأمامية وخنق العمق عبر استهداف طرق الإمداد”، وتابع: “غير أن هذا النهج، رغم كثافته، يعكسُ عجزاً عن تحقيق أهداف حاسمة، إذ لم ينجح في وقف إطلاق الصواريخ أو في تأمين عودة المستوطنين، بل زاد من تعقيد المشهد الإنساني والميداني”.
ويقولُ التقرير إن “أحد أبرز التحولات اللافتة يتمثل في دخول منظومات الدفاع الجوي للمقاومة على خط الاشتباك بشكل فعّال، حيث نجحت في تعطيل محاولات الإخلاء الجوي وإرباك الإسناد القريب، ما يضيف بُعداً جديداً للمعركة ويحدّ من حرية عمل الطيران المعادي”.








اترك ردك