وزعم التقرير أنَّ “حزب الله” استخدم، في المرتين، مؤسسات الدولة اللبنانية للتوقيع على اتفاقات لم يكن ينوي تنفيذها، إذ أعاد بعد توقف القتال بناء ترسانته العسكرية وشبكة أنفاقه واستعد لجولة جديدة من المواجهة، معتبراً أن تعهدات الدولة اللبنانية كانت مجرد هدنة تكتيكية تخدم الحزب، وليست التزاماً حقيقياً باستعادة سيادة الدولة.
وذكر التقرير أن “هؤلاء، رغم افتقارهم إلى القوة العسكرية، يواصلون المجازفة بمواقعهم وحياتهم في مواجهة حزب الله”، محذراً من أن “التقليل من شأنهم لا يؤدي إلا إلى تعزيز القوى التي احتجزت لبنان رهينة طوال العقدين الماضيين”، على حد مزاعم التقرير.
وتناول التقرير أيضاً الانتقادات الموجهة للاتفاق، مشيراً إلى أن شخصيات مؤيدة لـ”حزب الله” في واشنطن وبيروت تعتبره غير قابل للتنفيذ لأن الحزب لن يقبل بتسليم سلاحه، وقد يجر البلاد إلى حرب أهلية قبل التخلي عن ترسانته. إلا أن التقرير يرى أن الاتفاق الأميركي مع إيران هو غير قابل للتنفيذ داخل لبنان، مؤكداً أن إسرائيل أبلغت واشنطن أنها لن تفاوض بشأن أمنها، بما في ذلك السيطرة على أراضٍ لبنانية، قبل نزع سلاح “حزب الله”.
كذلك، تطرق التقرير إلى الاعتراضات المتعلقة بالمادة الثالثة عشرة من الاتفاق، والتي تنص على توقف لبنان عن ملاحقة إسرائيل أمام المحاكم والهيئات الدولية، موضحاً أن هذا الالتزام يسري على الجانبين، وأن إسرائيل، رغم عدم تلويحها بمقاضاة لبنان، تستطيع – بحسب التقرير – بناء ملفات قانونية ضده، نظراً لأن كل المواجهات الكبرى بين الطرفين انطلقت من الأراضي اللبنانية.
وختم التقرير بالقول إن الاتفاق الثلاثي لعام 2026 يمنح لبنان أوضح فرصة للخروج من دوامة الحروب وإعادة التسلح، لأنه يربط استعادة الجنوب بتنفيذ التزامات فعلية، معتبراً أن الدولة اللبنانية باتت أمام خيار واضح: إما استثمار ما يوفره الاتفاق من أدوات لنزع سلاح “حزب الله” واستعادة سيادتها، أو القبول ببقاء أجزاء واسعة من الجنوب خارج سلطتها الفعلية.
كذلك، وجد التقرير أن أنصار إيران والحملة المناهضة لإسرائيل سيحاولون، بحسب التقرير، طمس هذا الخيار وتصوير لبنان على أنه يقف بالكامل خلف “حزب الله”، مؤكداً أنه “لا ينبغي السماح لهم بالنجاح في ذلك”.










اترك ردك