أضاف: “كنا في غاية المرونة وإيران اختارت عدم قبول الشروط الأميركية”.
ويأتي هذا التفاوض وسط تصاعد حاد في الضغوط السياسية والأمنية المرتبطة في ملف المفاوضات، وفي ظل اصطفافات داخلية متباينة تعكس عمق الانقسام حول مقاربة المرحلة المقبلة.
كما أكّد أنّ لبنان توجّه إلى إسرائيل “عدّة مرّات” لبدء مفاوضات، مشيرًا إلى أنّ بلاده تسعى إلى “تجريد حزب الله من السّلاح والتّوصّل إلى اتّفاق سلامٍ حقيقيّ”.
في المقابل، برزت رسائل إقليمية متصاعدة، لا سيما من طهران، تحذّر من تداعيات المسار الحالي وتربطه بتطورات الجنوب. فقد أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية من إسلام آباد أن طهران على تواصل مع لبنان لضمان احترام التزامات وقف إطلاق النار على كل الجبهات. كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده تؤكد أهمية أن يشمل اتفاق وقف النار لبنان.
وفيما شهد الداخل اللبناني تحركات سياسية وشعبية رافضة لصيغة التفاوض المباشر، صدر عن قيادة الجيش بيان أكدت فيه احترامها لحق التعبير السلمي عن الرأي، محذّرةً بشدة من أي تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي للخطر أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة. وشدّدت على أن الجيش سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية، داعيةً المواطنين إلى التجاوب مع توجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة.
وأعلن رئيس الحكومة نواف سلام تأجيل زيارته إلى الولايات المتحدة والبقاء في بيروت لمتابعة إدارة الملف. إلا أن مصادر متابعة من واشنطن أشارت إلى أن إلغاء الزيارة يعود إلى عدم تحديد مواعيد له مع المسؤولين الأميركيين، ولا سيما مع وزير الخارجية ماركو روبيو.











اترك ردك