لماذا تبلغ فتيات هذا الجيل أبكر من أمهاتهن؟

كشفت دراسات علمية أن علامات البلوغ لدى الفتيات باتت تظهر في أعمار أصغر مقارنة بالأجيال السابقة، وسط ترجيحات بأن عوامل مرتبطة بالوزن والتغذية والبيئة تؤدي دوراً في هذا التحول.

 

وأظهر تحليل عالمي نُشر في دورية “JAMA Pediatrics” أن متوسط سن بداية نمو الثدي لدى الفتيات انخفض بنحو 3 أشهر كل عشر سنوات بين عامي 1977 و2013.

 

وفي دراسة أخرى شملت أكثر من 71 ألف امرأة أميركية، تراجع متوسط عمر الدورة الشهرية الأولى من 12.5 عاماً لدى المولودات بين عامي 1950 و1969 إلى 11.9 عاماً لدى المولودات بين عامي 2000 و2005. كما ارتفعت نسبة الفتيات اللواتي بدأت دورتهن قبل سن 11 عاماً من 8.6% إلى 15.5%.

 

ويربط الباحثون هذه الظاهرة بعدة عوامل، أبرزها زيادة الوزن خلال الطفولة، والإفراط في تناول السكريات والأطعمة فائقة المعالجة، إلى جانب العوامل الوراثية والضغوط النفسية. ويُدرس أيضاً تأثير بعض المواد الكيميائية الموجودة في البلاستيك ومستحضرات العناية الشخصية، من دون إثبات دورها بصورة قاطعة.

 

ويبدأ البلوغ الطبيعي لدى الفتيات عادة بين سن 8 و13 عاماً، فيما يُعد ظهور علاماته قبل الثامنة بلوغاً مبكراً يستدعي التقييم الطبي.

 

وتشير الأبحاث إلى ارتباط الحيض المبكر بارتفاع نسبي في احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني وسرطان الثدي لاحقاً، لكن هذه العلاقة لا تعني أن البلوغ المبكر يسبب هذه الأمراض بصورة مباشرة.

 

ويؤكد المختصون أهمية متابعة نمو الفتيات ومراجعة الطبيب عند ظهور علامات البلوغ قبل سن الثامنة، لتحديد الأسباب والتأكد من سلامة التطور الجسدي.