واستندت التسريبات إلى إحاطات قدمها مسؤولون أميركيون كبار، بمن فيهم نائب الرئيس جي دي فانس، بعد انتهاء 21 ساعة من المحادثات الأميركية الإيرانية المباشرة.
ورأت مصادر الموقع الإسرائيليّ أن إصرار إيران على مواصلة تمويل ودعم “حزب الله” كان سببًا مباشرًا في قرار الرئيس الأميركي فرض حصار بحري على مضيق هرمز، انطلاقًا من قناعته بأن الضغط الاقتصادي الشديد هو السبيل الوحيد لتغيير موقف طهران.
ووفقًا للإحاطات، اشترطت الولايات المتحدة تفكيك “محور المقاومة الشيعي” كشرط أساسي لرفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري، بينما رفض الوفد الإيراني، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ما وصفه بـ”التراجع عن دعم الحلفاء”، مشيرًا إلى أنه “جزء لا يتجزأ من أبجديات الأمن القومي الإيراني، ولا يقبل المساومة”.
وتشير التقارير إلى أن قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، رفض خلال المفاوضات أي حل وسط بشأن مسألة الوكلاء، مؤكدا أن “رفض إيران وقف تمويل “حزب الله” والحوثيين والفصائل الموالية لها في العراق وسوريا ينطوي على دلالات استراتيجية خطيرة”، يأتي في طليعتها وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، ولا سيما أن الموقف الإيراني كان سببًا رئيسًا في انتهاء الجولة الأولى دون اتفاق.
ورأت مصادر إسرائيلية أنه “من دون التزام إيراني في هذا الشأن، ترفض إدارة ترامب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة”.
وتؤكد التقديرات سعي إيران إلى فصل الحرب المباشرة مع الولايات المتحدة عن أنشطة وكلائها، بينما تُصرّ إدارة ترامب على “حزمة واحدة” في إطار الصفقة المأمولة مع إيران.
وأضافت أن ثمة تفسيرين رئيسيين للسلوك الإيراني: أولهما تبني موقف أيديولوجي متشدد؛ إذ يرى النظام في طهران أن التخلي عن “حزب الله” أو الحوثيين يُعدّ “انتحارًا استراتيجيًّا”، إذ يعتقد أن إيران من دون وكلائها ستظل عرضة لهجوم مباشر على أراضيها، خاصة مع تآكل “عمقها الاستراتيجي”.
أما التفسير الثاني، فيدور حول قناعة الإيرانيين بحتمية استغلال الوكلاء لتحسين مواقف طهران تكتيكيًّا، ولا سيما في ظل الحرص على استثمار “الورقة ذاتها” في جولات قتالية لاحقة. (ارم نيوز)












اترك ردك