وتابعت الصحيفة: “خلال فترة رئاسة ترامب الأولى، بدا أن معاقبة الكرملين عبر قانون مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات (CAATSA) أهم من إغضاب تركيا، التي حُرمت نتيجة شرائها منظومات الدفاع الجوي إس-400 الروسية الصنع من الصادرات الأميركية التي شكلت 35% من صناعتها العسكرية. أما الآن، وبفضل براعة أردوغان في المناورات، وتأثير الأحداث في أوكرانيا وسوريا، أصبحت تركيا حليفًا لا غنى عنه لحلف الناتو، ولأميركا. لطالما برع أردوغان في استغلال التناقضات بين الأطراف، فنجح في جعل تركيا في آنٍ واحدٍ مورداً رئيسياً للأسلحة إلى أوكرانيا ومستورداً رئيسياً للغاز الطبيعي الروسي القيّم، وقد لعب دوراً محورياً في ترتيب سلسلة من محادثات السلام بين موسكو وكييف في ربيع عام 2022، كما توسط في اتفاق وقف إطلاق نار هام في البحر الأسود مكّن من استمرار تصدير الحبوب الأوكرانية والروسية”>
وأضافت الصحيفة: “من المرجح أن تعود فكرة استضافة أردوغان للمفاوضين الروس والأوكرانيين، وربما حتى قادتهم، إلى الظهور مجدداً في اجتماع هذا الأسبوع. ففي الرابع من تموز، تحدث ترامب مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وصرح للصحفيين بعد ذلك بأن بوتين “يريد إنهاء الحرب، وأوكرانيا تريد إنهاءها… أعتقد أننا نقترب من ذلك أكثر مما يدركه الناس”. سيشعر زيلينسكي، الذي سيحضر القمة كضيف، بالقلق من أن فكرة ترامب عن “إنهاء الأزمة” ستتضمن إجبار كييف على تقديم تنازلات مؤلمة؛ وقد سبق لترامب أن خفض المساعدات العسكرية والمالية الأميركية لأوكرانيا، كما أن نقص ذخيرة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في الأيام الأخيرة سمح للصواريخ الباليستية الروسية بإلحاق دمار هائل بكييف. ومع ذلك، ففي أنقرة هذا الأسبوع، لن تكون أوكرانيا، ولا حتى الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو، هي من ستحدد جدول الأعمال، بل الزعيمان الأكثر عنادًا وتعصبًا في الحلف”.











اترك ردك