وتأتي الخطوة الفرنسية لتكريس العلاقات مع القيادة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، وتتويجاً لأرضية تمهيدية شملت استقبال الشرع في قصر الإليزيه في أيار 2025، تلتها محادثات عسكرية رفيعة المستوى جرت في دمشق خلال شهر حزيران الماضي.
وتهدف باريس من وراء هذا التحرك إلى حجز موقع متقدم لشركاتها في سوق إعادة الإعمار السورية التي تشهد حالياً تدفقاً كبيراً للمستثمرين العرب والمغتربين والمقاولين اللبنانيين، إلى جانب التنسيق في ملفات الأمن الإقليمي الحساسة كالهجرة غير النظامية ومكافحة الإرهاب ومصير المقاتلين الأجانب المحتجزين شمال شرق البلاد، مستفيدة من أجواء الانفتاح الأوروبي بعد إعادة تفعيل اتفاقية التعاون التجاري مع دمشق.
وتتقاطع الزيارة مع مساعي أحمد الشرع لإيجاد توازن دقيق في علاقاته الخارجية بين مغازلة واشنطن والتحالف مع أنقرة، في وقت تحاول فيه فرنسا، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن ورئيساً لمجموعة السبع، لعب دور الوسيط الإقليمي لإبقاء سوريا في مشهد التسويات الكبرى ومواكبة التحولات الاقتصادية والسياسية الجارية في المنطقة.











اترك ردك