محادثات إسلام آباد تنتهي من دون اتفاق والوفد الأميركي يغادر.. بقائي: الدبلوماسية امتداد للمواجهة

أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس من إسلام آباد أن الوفد الأميركي المفاوض سيعود إلى الولايات المتحدة من دون التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن واشنطن قدّمت “أفضل عرض نهائي” لديها، وأن القرار بات في يد طهران.

 

في المقابل، لفتت مصادر مطلعة الى أن فرص الخروج من محادثات إسلام آباد باتفاق فعلي وطويل الأمد تبدو شبه معدومة، في ظل استحالة التوفيق بين الشروط المطروحة من الجانبين. وبحسب المصادر، لا يبدو وارداً أن توافق واشنطن على رفع العقوبات عن إيران أو الإقرار بسيادتها الكاملة على مضيق هرمز، تماماً كما لا يبدو ممكناً أن تقبل طهران بفرض قيود على برنامجها الصاروخي أو على استقلال قرارها النووي.

 

وأضافت المصادر أن أي رهان على تهدئة شاملة يبقى هشاً أيضاً ما دام العدوان على لبنان لم يتوقف، وما دامت احتمالات استهداف إيران قائمة.

 

 

وتبعاً لذلك، ترجّح المصادر أن يكون مسار إسلام آباد قد بلغ سقفه السياسي، من دون أن ينجح في إنتاج تسوية متوازنة، ما يبقي احتمال عودة التصعيد قائماً في الأيام المقبلة.

 

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مفاوضات إسلام آباد كانت طويلة ومكثفة، واستمرت لساعات متواصلة منذ السبت مع تبادل رسائل ومقترحات بين الأطراف.

 

وشدد على أن الدبلوماسية تمثّل امتداداً لمسار المواجهة، مؤكداً أن طهران لا تنسى سجلّ الولايات المتحدة في نقض التعهدات، ولا الجرائم المرتكبة خلال الحروب الأخيرة.

 

وأشار إلى أن النقاشات تناولت ملفات أساسية تشمل مضيق هرمز، البرنامج النووي، رفع العقوبات وتعويضات الحرب، لافتاً إلى أن نجاح المسار التفاوضي يبقى مرهوناً بجدّية واشنطن وابتعادها عن المطالب غير القانونية.

 

وذكرت وكالة “تسنيم” التابعة لـ”الحرس الثوري” أن ‌المطالب الأميركية “المبالغ فيها” عرقلت التوصل إلى إطار مشترك واتفاق.