مرآة في الفضاء لإضاءة الأرض ليلاً.. إليكم تفاصيل الخطة!

منحت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية “FCC”، في 9 تموز، شركة Reflect Orbital تصريحاً لإطلاق وتشغيل قمر اصطناعي تجريبي يحمل مرآة كبيرة في مدار حول الأرض، رغم الجدل الذي يحيط بالمشروع وأهدافه.


القمر، الذي يحمل اسم Eärendil-1 المستوحى من شخصية في ملحمة The Silmarillion لتولكين، سيكون قمراً واحداً في مدار غير ثابت بالنسبة إلى الأرض، ومجهزاً بعاكس رقيق شديد اللمعان وقابل للانتشار.

وستكون هذه المرآة مزودة بمحرك يسمح بتوجيهها في اتجاهات مختلفة، بهدف عكس ضوء الشمس نحو مناطق محددة على سطح الأرض خلال الليل.

وتقول الشركة إن هذه التقنية يمكن أن تساعد في تمديد ساعات عمل ألواح الطاقة الشمسية، وتوفير الإضاءة خلال “عمليات حرجة” مثل مهام الطوارئ أو الاستجابة الإنسانية.

ومن المقرر أن يعمل القمر على ارتفاع يقارب 625 كيلومتراً، وبميل مداري عالٍ يبلغ 88 درجة. ومنحت اللجنة ترخيصاً محدوداً للاختبار لمدة عامين.

لكن الموافقة جاءت بعد نقاش واسع. فقد أبدت منظمات مثل الجمعية الفلكية الأميركية مخاوف من أن يؤدي انعكاس الضوء إلى زيادة توهج السماء ليلاً، وإرباك عمليات الرصد الفلكي البصري.

وفي قرارها، قالت لجنة الاتصالات الفيدرالية إن صلاحياتها تشمل تنظيم التداخل في الترددات الراديوية ومخلفات المدار، لكنها لا تمتد إلى الأثر البصري الناتج عن انعكاس ضوء الشمس.

ورغم ذلك، فرضت اللجنة شروطاً على الشركة. إذ يتعين على Reflect Orbital التنسيق مع وكالة nasa، والمؤسسة الوطنية للعلوم، والإدارة الوطنية للاتصالات والمعلومات، بهدف حماية الأبحاث الفلكية.

كما يجب أن يلتزم القمر Eärendil-1 بدورات تشغيل وزوايا اقتران محددة، لتجنب التداخل مع مهام فضائية أخرى.

وبين وعود إضاءة الأرض ليلاً وخدمة الطاقة الشمسية، ومخاوف علماء الفلك من تلوث ضوئي جديد في السماء، يفتح المشروع باباً جديداً في النقاش حول حدود استخدام الفضاء تجارياً.