وقالوا: “لقد خضعنا لمباريات مجلس الخدمة المدنية، وتولّينا مهامنا في مديرية حماية المستهلك بصفة مراقبين مساعدين، على أساس وعد بتثبيتنا بعد استكمال ثلاث سنوات من الخبرة، إلا أننا أمضينا ما يقارب سبعة عشر عاما في أداء واجباتنا، دون أن تتم تسوية أوضاعنا الوظيفية. ونحن من حملة الشهادات الجامعية والعليا، من دكتوراه وماجستير وإجازات جامعية، في اختصاصات علمية ومهنية متعددة، تشمل الهندسة والحقوق والفيزياء والتغذية وغيرها من المجالات ذات الصلة بعمل المديرية، فضلا عن امتلاكنا خبرة عملية وميدانية تراكمية تمتد لنحو سبعة عشر عاما، وإتمام عشرات الدورات التدريبية داخل لبنان وخارجه”.
أضافوا: “المعنى، أننا الأكفأ، وقد أثبتنا، من خلال مسيرتنا المهنية، كفاءتنا العلمية والعملية وقدرتنا على تحمّل المسؤوليات الملقاة على عاتقنا، ومارسنا فعليا المهام نفسها التي يضطلع بها زملاؤنا المراقبون المثبتون، دون أن نحصل على الاستقرار والحقوق الوظيفية التي تتناسب مع حجم مسؤولياتنا وخدماتنا. وقد أدينا واجباتنا في أصعب الظروف التي مرّ بها لبنان، من حروب وأزمات أمنية واقتصادية وجائحة كورونا، واستمررنا في أداء مهامنا الميدانية والإدارية دون انقطاع، ودون أي حوافز أو تعويضات إضافية، مادية كانت أم معنوية، لقاء الجهود الاستثنائية التي بذلناها”.
وتابعوا: “رغم كل ما سبق، لم نلجأ طوال هذه السنوات إلى أي تحركات تصعيدية للمطالبة بحقوقنا، انطلاقا من ثقتنا بوزارتنا وبالمسؤولين فيها، وحرصا منا على استمرار العمل وانتظام المرفق العام، وانتظارا لمعالجة ملفنا وإنصافنا وفق الوعود التي أعطيت لنا. إلا أننا اليوم، وبعد سبعة عشر عاما من الانتظار، نؤكد أننا لن نقبل بإسقاط حقنا في التثبيت أو إرجاء البتّ به مجدداً، ولا سيما أن المادة المتعلقة بتسوية أوضاعنا الوظيفية قد أُدرجت ضمن مشروع قانون حماية المستهلك الذي أعدّته الوزارة، وأُقرت في لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط، واللجان النيابية المشتركة، ثم في الهيئة العامة لمجلس النواب”.
وقالوا: “بعد إعادة القانون من قبل فخامة رئيس الجمهورية، جرى العمل على معالجة الملاحظات المطروحة بشأنه، سواء من خلال التعديلات اللازمة أو عبر تقديم الردود والتوضيحات القانونية التي تبيّن وجهة النظر المتعلقة بهذه الملاحظات. إننا نؤكد بأن مطلبنا ليس امتيازا استثنائيا، ولا تجاوزا للأصول القانونية، بل هو إنصاف لموظفين دخلوا إلى الإدارة العامة عبر مباريات مجلس الخدمة المدنية، وأمضوا سنوات طويلة في خدمة الدولة، وتحملوا مسؤولياتهم الوظيفية بكل جدية والتزام، ومن حقهم أن ينالوا الاستقرار الوظيفي الذي طال انتظاره”.
أضافوا: “كما نؤكد أن مراقب حماية المستهلك الذي يُطلب منه السهر على سلامة الغذاء، ومراقبة الأسواق، وضبط المخالفات، وحماية المواطنين من الغش والاستغلال، لا يجوز أن يبقى هو نفسه محروما من أبسط مقومات الأمان الوظيفي والاجتماعي. فاستقرار الموظف وكرامته الوظيفية يشكلان جزءا أساسيا من كفاءة الإدارة العامة وقدرتها على أداء واجباتها”.
وتابعوا: “انطلاقا من كل ما تقدم، نعلن ما يلي:
إعلان الإضراب الشامل والمفتوح في جميع أقسام مديرية حماية المستهلك في بيروت والمحافظات، وإقفال كافة مراكز الكيل، وتعليق العمل في مكاتب المديرية على المرافئ، إبتداء من يوم الإثنين الواقع في ٩/١١/٢٠٢٦، وذلك إلى حين إقرار النص المتعلق بتثبيتنا وتسوية أوضاعنا الوظيفية، أو الحصول على التزام رسمي واضح ومحدد بمتابعة إقراره، وفق جدول زمني جدي ومعلن، وصولا إلى إقراره في لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة ومجلس النواب.
ونؤكد أن تحركنا ليس موجها ضد المواطنين، ولا يستهدف مصالحهم أو حقوقهم، بل هو تحرك دفاعي مشروع للمطالبة بحقوق وظيفية سكتنا عنها سبعة عشر عاما، ثقة بالوعود وانتظاراً للإنصاف، فإذا بنا نواجه اليوم احتمال سلبنا الحق الذي طال انتظاره.
فكيف يُطلب منا حماية الأمن الغذائي للمواطنين، والسهر على سلامة الأسواق، في حين لا يتوافر لنا نحن الأمان الوظيفي والاجتماعي؟”.
وختموا: “إننا نمدّ يدنا إلى كل مسؤول معني، ونأمل أن تتم معالجة هذا الملف بجدية ومسؤولية، بعيدا عن التسويف والوعود المتكررة، واضعين مصلحة الإدارة العامة وحماية المستهلك في صلب موقفنا. سبعة عشر عاما من الخدمة والانتظار كافية، وحقوقنا لم تعد تحتمل التأجيل”.










اترك ردك