مصير الامتحانات الرسمية على طاولة مجلس الوزراء

من المقرر ان يبحث مجلس الوزراء غدا مصير الامتحانات الرسمية وسط جدل واسع حول السيناريوهات المطروحة، وانقسام في المواقف بين مؤيدين للإلغاء لأسباب لوجستية وإنسانية، وبين رافضين لاعتبارات مصداقية التقييم ووحدة المعايير، ولا سيما بعد الجدل الذي رافق في السنوات الماضية إصدار الإفادات، وشبكات التزوير داخل وزارة التربية.

وكتبت” الاخبار”: بحسب المعطيات المتداولة، ستعرض وزيرة التربية، ريما كرامي، أمام الحكومة خيارين أساسيين: التأجيل أو الإلغاء، في ظل استمرار النقاشات من دون حسم نهائي حتى اللحظة. كما قد يُطرح على الطاولة خيار الامتحانات الاختيارية، أي ترك الخيار للطلاب بين التقدّم للامتحانات أو الحصول على إفادة. وفي هذا السياق، يميل حزب الله وحركة أمل إلى دعم خيار الإلغاء، مع توجه وزرائهما إلى التصويت في هذا الاتجاه داخل مجلس الوزراء.
وفي هذا السياق، تبرز حالات إرباك لطلاب نزحوا سابقاً ثم عادوا إلى بلداتهم، لكنهم لا يزالون مرتبطين بمراكز امتحانات في مناطق أخرى حددت لهم في أثناء نزوحهم، ما يخلق عوائق تتعلق بالتنقل والإقامة عشية موعد الامتحانات.
في المقابل، يرى مؤيدو استكمال العام الدراسي في المناطق المتضررة وإجراء الامتحانات الرسمية، ولو في موعد مؤجل كأواخر تموز مثلاً، أن الاستحقاق يشكل عنصراً أساسياً لضمان القيمة الأكاديمية للشهادة الرسمية، معتبرين أن التحديات القائمة يمكن التعامل معها عبر إجراءات تنظيمية استثنائية تتيح الحفاظ على مسار التقييم والتأهيل التربوي للطلاب.

ويرفض هؤلاء التعامل مع الإلغاء كخيار تلقائي، معتبرين أن الأزمة الحالية تكشف خللاً متراكماً في إدارة القطاع التعليمي، أكثر ما تعكس استحالة إجراء الامتحانات بحدّ ذاتها.
وفي ضوء ذلك، يبقى الطلاب الحلقة الأكثر تأثراً بمسار لا يزال محكوماً بتجاذبات مختلفة، في انتظار قرار يضع مصلحتهم فوق كل الاعتبارات.
في مقابل الدعوات إلى الحفاظ على الامتحانات الرسمية كمعيار موحّد للشهادة الرسمية، تبرز اعتراضات على بعض البدائل، ولا سيما اعتماد العلامات المدرسية، إذ يرى عدد من المديرين أن هذا الخيار قد يكرّس تفاوتاً بين المدارس الرسمية والخاصة، في ظل اختلاف المعايير ومستويات التقييم. كما يشير متابعون إلى أن طريقة تعامل الطلاب مع الامتحانات المدرسية تختلف عن الامتحانات الرسمية، ما يثير نقاشاً إضافياً حول العدالة وتكافؤ الفرص.