مفاجأة… أصحاب مولدات يعيدون أموالاً إلى المواطنين بعد الفواتير الضخمة!

مع استمرار تقنين الكهرباء وضعف التغذية، لا يزال عدد كبير من اللبنانيين يعتمد على المولدات الخاصة لتأمين التيار الكهربائي. إلا أن هذا الواقع تحوّل في عدد من المناطق إلى عبء مالي ثقيل، بعدما عمد بعض أصحاب المولدات إلى فرض تعرفات مرتفعة تجاوزت بأضعاف التسعيرة الرسمية.

 

وبحسب معلومات حصل عليها “لبنان24“، وصل سعر الكيلوواط لدى بعض أصحاب المولدات إلى دولار و80 سنتاً، في حين لا تتجاوز التعرفة التي تحددها الدولة 60 سنتاً. وانعكس هذا الفارق مباشرة على قيمة الفواتير الشهرية، إذ فوجئ مشتركون بمبالغ ضخمة لا تتناسب مع ساعات التغذية التي حصلوا عليها ولا مع التسعيرة الرسمية المعتمدة.

 

ومع تزايد الاعتراضات والشكاوى، تحركت الجهات الأمنية المختصة في بعض المناطق، حسب المعلومات، وبدأت ملاحقة عدد من أصحاب المولدات واستدعاءهم إلى التحقيق، للتأكد من طريقة احتساب الفواتير ومدى التزامهم بالتعرفة الصادرة عن الجهات الرسمية.

 

وتفيد المعلومات أن الإجراءات لم تستثنِ بعض أصحاب المولدات الذين يحظون بغطاء حزبي، إذ جرى استدعاء عدد منهم والتحقيق معهم، في خطوة عكست إصراراً على ضبط المخالفات ووضع حد لحالة الفلتان في التسعير، خصوصاً بعدما بلغ الفارق بين التعرفة الرسمية وتلك المفروضة على المشتركين مستويات كبيرة.

 

أما المفاجأة، فتمثلت في قيام بعض أصحاب المولدات بإعادة مبالغ مالية إلى مواطنين، بعد إعادة احتساب فواتيرهم استناداً إلى التعرفة الرسمية، بدلاً من التسعيرة الخاصة التي فُرضت عليهم سابقاً.

 

وفي حالات أخرى، تراجع بعض المالكين عن احتساب الكيلوواط على أساس دولار و80 سنتاً، وخفّضوا السعر إلى نحو 80 سنتاً. وعلى الرغم من أن التعرفة المعدّلة بقيت أعلى من التسعيرة الرسمية، فإن هذا التراجع أظهر حجم المبالغ الإضافية التي كان يدفعها المواطنون نتيجة التسعير العشوائي.

 

وفي موازاة التحقيقات، تشير معلومات خاصة إلى أن تحذيراً عالي السقف وصل إلى عدد من مالكي المولدات، تضمّن مطالبتهم بالالتزام بالتعرفة الرسمية وعدم فرض أسعار خاصة على المشتركين. كما شمل التحذير مسألة قطع التغذية لفترات طويلة، سواء للضغط على المواطنين أو اعتراضاً على التسعيرة المحددة.

 

وبحسب المعلومات، أُبلغ أصحاب المولدات بأن استمرار المخالفات، سواء في احتساب الفواتير أو في ساعات التغذية، سيعرّضهم للملاحقة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم. ويأتي هذا التحرك في وقت باتت فيه فاتورة” المولّد من أبرز الأعباء الشهرية التي يتحملها المواطن، وسط غياب البدائل واستمرار الحاجة إلى استراك المولدات.