ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه مؤسسة كهرباء لبنان تعاني تراجعاً في الإنتاج، فيما تبرز مفارقة كبيرة في كلفة الطاقة بين تعرفة المؤسسة والمولدات الخاصة، إذ لا تزال التعرفة المعتمدة من وزارة الطاقة للكيلوواط/ساعة وهي 0.27 سنتاً أدنى بكثير من الكلفة التي يدفعها المشتركون للمولدات والتي تتجاوز الـ0.50 سنتاً.
وفي هذا السياق، قالت مصادر معنية بقطاع الكهرباء لـ“لبنان24” إن الحديث عن الخصخصة “ليس مجرد طرح”، مؤكدةً وجود توجه جدي للدفع في هذا الاتجاه خلال فترة قصيرة.
وبحسب المصادر، يدور الحديث في أوساط القطاع عن مهلة تقارب الشهرين لبدء خطوات أساسية على طريق إعادة هيكلة القطاع والذهاب نحو نموذج جديد لإدارته.
وكشفت المصادر أن التصور المتداول يقوم على إنشاء شركة جديدة تقوم على فصل نشاطات القطاع إلى 3 شركات أساسية، تتولى الأولى إنتاج الكهرباء، والثانية النقل، فيما تتولى الثالثة عملية التوزيع، ما يعني عملياً إعادة رسم هيكلية القطاع وتوزيع المهام التي تتولاها مؤسسة كهرباء لبنان حاليًا.
غير أن المشكلة الأكثر إلحاحاً، وفق المصادر، لا ترتبط بقدرة معامل الإنتاج نفسها، بل بتأمين المحروقات اللازمة لتشغيلها.
وأشارت إلى أن معملي الزهراني ودير عمار يشكلان ركيزتين أساسيتين في عملية الإنتاج، وأن القدرة التقنية على رفع ساعات التغذية موجودة، موضحةً أن المعامل يمكن أن تؤمّن، وفق تقديراتها، ما لا يقل عن 12 ساعة تغذية يومياً في حال توافرت كميات المحروقات اللازمة بصورة منتظمة.
المشكلة الأكبر، بحسب المصادر، تكمن في التمويل، إذ أصبحت قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على تأمين ثمن المحروقات أكثر صعوبة، فيما تبرز علامات استفهام بشأن الاعتمادات اللازمة لشحنة المحروقات المرتقب وصولها إلى لبنان في 21 أيلول.
وحذرت المصادر من أن عدم تأمين التمويل والمحروقات يعني استمرار واقع شبه العتمة الذي يعيشه لبنان، وبقاء الإنتاج عند مستوياته المتدنية الحالية بدل رفع التغذية.











اترك ردك