وتعدّدت السيناريوهات حيال ما حصل، لكن لا دليل حاسماً حتى الآن على حصول صفقة سرية، والثابت أن نهاية “علي الطاهر” لم تكن نتيجة اقتحام عسكري خاطف، بل حصيلة أسابيع من الاستنزاف والاستطلاع والضغط والتفاوض تحت النار، وصولاً إلى الانفجار الكبير.
في المقابل، كان لافتاً ما أعلنه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط مساء أمس، بتأكيده أن المفاوضات والاتصالات وصلت إلى “أفق مسدود”، معتبراً أن المرحلة تتطلب وضع خطة لمساعدة أهالي الجنوب، إلى جانب خطة داخلية للصمود، و”كفى أوهام لبنان”.
ومن النبطية، أعلن الرئيس عون بوضوح أنه “لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي”، في موقف يأتي في ظل التلكؤ الإسرائيلي في مسار المفاوضات وتصاعد الضغوط الميدانية على الجنوب. وفي موازاة هذا الموقف، شدد رئيس الجمهورية على أن الدولة لن تترك الجنوب، وأن من واجبها الوقوف إلى جانب أبنائه وتأمين مقومات بقائهم في أرضهم بأمان وكرامة.
ولم تقتصر دلالات الزيارة على تفقد الأضرار والاستماع إلى الأهالي، بل حملت أيضاً رسالة تقارب مع أبناء الجنوب، وتأكيداً أن الدولة تعتبر أمنهم وعودتهم وإعادة إعمار ما تهدّم جزءاً من مسؤوليتها. وقد اختصر عون هذا الموقف بالتأكيد أن “واجبنا أن نبقى إلى جانبكم ولن نترككم أبداً”، مشدداً على حق ابن الجنوب في أن يعيش بأمان، وأن يبني منزله ويزرع أرضه ويعيش بكرامة، وأن “يُختَم جرح الجنوب مرة لكل المرات”.
وفي السياق نفسه، أكد عون أن الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار هي ثوابت وطنية تتعهد الدولة بتنفيذها.
إلى ذلك، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رائد برّو إن زيارة رئيس الجمهورية إلى النبطية تحمل رسائل عدة، بينها إشارة إيجابية وطمأنة لأهالي المنطقة، معتبراً أنها توجّه رسالة إلى من يقول إن الدولة غير موجودة فيها.
وأضاف: “كنا نتمنى أن يحصل هذا الأمر من قبل، وليس الآن”.
وعن العلاقة مع رئاسة الجمهورية، قال برّو إنها متوقفة، مؤكداً عدم وجود أي تواصل.
وأوضح أن منطقة “علي الطاهر” لا تخضع للقرار 1701، مشيراً إلى أن وجود بنية تحتية لحزب الله في المنطقة مسألة أخرى.
ولفت إلى أن الالتزام بالقرار 1701 جنوب النهر كان واضحاً، ما حال دون تمكّن الجيش الإسرائيلي من الدخول سريعاً، في حين أن الواقع في المناطق الواقعة شمال النهر لم يكن مماثلاً، ما أتاح لإسرائيل التقدّم فيها.
المصدر:
خاص “لبنان24”











اترك ردك