انطلاقًا من ذلك، لا تُبدي مصادر “نداء الوطن” تفاؤلا بإمكان تحقيق خرق في المفاوضات المقبلة: لا مناطق نموذجية جديدة، ولا مؤشرات إلى وقف التدمير المنهجي. وترى أن كسر هذا المسار يتطلّب مقاربة جدّية وقرارات واضحة ومباشرة من مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان “MCG4L” برئاسة الفريق الأميركي جوزيف كليرفيلد، الذي يزور لبنان. فـ”علي الطاهر” لم تعد مجرّد عقدة عسكرية، إنها نقطة الفصل بين مسار تفاوضي تضبطه تفاهمات واضحة، ومسار تفرض إسرائيل قواعده بالنار.
وكتب معروف الداعوق في” اللواء”: تنفي مصادر ديبلوماسية متابعة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل،ما تردد عن نية لبنان الانسحاب او تعليق مشاركته مؤقتاً، كما تردد مؤخراً، احتجاجاً على رفض الجانب الاسرائيلي التجاوب مع مطالبه.
واعترفت المصادر باستياء بالغ خيَّم على الوفد اللبناني المفاوض جراء عمليات التفجير الإسرائيلي الواسع لأنفاق قلعة الشقيف، خلال انعقاد جلسات التفاوض الاخيرة، وعدم التجاوب الإسرائيلي مع أيٍّ من المطالب والطروحات التي قدمها الجانب اللبناني.
وتساءلت المصادر، ماذا يستفيد لبنان اذا انسحب من التفاوض مع إسرائيل في هذا الظرف بالذات ؟ في ظل عدم وجود عرض بديل يمكن الركون اليه.
وكشفت المصادر ان ما يركز عليه لبنان في اتصالاته مع الجانب الاميركي حالياً،ابقاء الزخم الحاصل لمواصلة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ودفعها قدماً الى الامام، بالرغم من كل المواقف والتصريحات الإسرائيلية الاستفزازية ضد لبنان.
ولا تُخفي المصادر حصول اتصالات سريعة مع الجانب الاميركي وعلى أكثر من مستوى، لاستيعاب الاجواء الملبدة،التي سادت جلسات المفاوضات السابقة، لتفادي انحدارها نحو الأسوأ، واشارت إلى تفهُّم لدى الجانب الاميركي لمخاوف لبنان مما جرى، مع تكرار التزام بلاده، بازالة العقبات التي تعترض المفاوضات، وتسريع الخطى لتنفيذ اتفاق الاطار، والانتقال إلى المرحلة الثانية من المناطق التجريبية.












اترك ردك