تميّز كارلو، الذي ولد عام 1991 وغادر عالمنا عام 2006، بشغفه بالتكنولوجيا والحاسوب منذ صغره، فاستخدم هذه الموهبة بطريقة مختلفة عن أقرانه. بينما كان الآخرون ينجذبون للألعاب أو الاستعمالات الترفيهية، سخّر هو مهاراته الرقمية في خدمة الإيمان. ابتكر موقعًا إلكترونيًا ضخماً جمع فيه توثيقًا لعجائب الإفخارستيا التي حدثت في العالم، ليكون وسيلة تبشيرية رقمية تساعد الناس على التعمق في علاقتهم بالله.
رغم أنه عاش حياة قصيرة لم تتجاوز خمسة عشر عامًا، إلا أن قصته تجسد مثالاً حيًا على أن القداسة ليست حكرًا على الكبار أو الرهبان، بل يمكن أن تكون دعوة موجهة لكل شاب يعيش في قلب المجتمع الحديث. أصيب كارلو بسرطان الدم، لكنه واجه مرضه بشجاعة نادرة، مقدمًا آلامه من أجل البابا والكنيسة، وظل مبتسمًا حتى أيامه الأخيرة.
أُعلن طوباويًا من قِبل البابا فرنسيس في تشرين الأول 2020، بعد الاعتراف بمعجزة شفاء طفل بفضله. واليوم يُنظر إليه كنموذج للشباب المعاصر، يجمع بين الحداثة والروحانية، وبين التكنولوجيا والإيمان.
كارلو أكوتيس يذكّر العالم أن الإنترنت يمكن أن يكون جسرًا يقود إلى الخير والقداسة، لا مجرد وسيلة لهدر الوقت. لقد ترك بصمة لا تمحى، وصار رمزًا للأمل ورسالة تقول إن القداسة ممكنة في كل زمن.










اترك ردك