ودعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في بيان لها أصدرته، اليوم الاثنين، سلطات الأمر الواقع في صنعاء، للإفراج الفوري عنهم، دون أي شروط، إلى جانب مئات المحتجزين الآخرين تعسفًا في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأوضحت المنظمة، أن حملة الاعتقالات بحق المواطنين المسيحيين، بدأت أواخر شهر تشرين الثاني، وتوسعت في شهر كانون الأول الماضي، خصوصًا بالتزامن مع احتفالات المسيحيين بأعياد الميلاد.
وشملت الحملة المواطنين في كلٍّ من محافظات صنعاء وإب ومحافظات أخرى، حيث جرى توقيف بعض الأشخاص من منازلهم وآخرين من الشوارع دون مذكرات اعتقال أو توضيح أسباب الاحتجاز، طبقًا لمصادر مسيحية استند عليها البيان الحقوقي.
وأشارت المنظمة، إلى أنه يُعتقد بأن غالبية الحالات ترقى إلى الاختفاء القسري، لافتةً إلى أن عائلات المحتجزين لا تعلم أماكن تواجد أبنائها، وسط مخاوف بشأن أوضاعهم الصحية.
ونقل البيان، على لسان الباحثة الخاصة للمنظمة في اليمن والبحرين نيكو جعفرنيا، قولها، إن الحوثيين “عوضًا عن معالجة معدلات الجوع المقلقة التي يواجهها اليمنيون، يواصلون اعتقال المواطنين واحتجازهم”.
وشدّدت جعفرنيا، على ضرورة توقف الحوثيين عن تلك الاعتقالات وضمان الحقوق الأساسية لجميع السكان، بما فيهم الأقليات الدينية.
ونوهت “رايتس ووتش” إلى أن السلطات الحوثية، لا تتوانى في ممارسة مختلف الانتهاكات بحق الأقليات الدينية، إذ سبق وأن وثّقت احتجازهم لـ17 شخصًا من الطائفة البهائية تعسفًا وإخفاءهم قسرًا عام 2023.
واستعرض البيان إحصائية سابقة لـ”لجنة الولايات المتحدة حول حرية الديانات في العالم”، أفادت بأن عدد المسيحيين في اليمن، كان يُقدّر سابقًا بنحو 41 ألف شخص، بينهم يمنيون ولاجئون ومغتربون، غير أن هذا العدد تقلّص إلى بضعة آلاف خلال السنوات الأخيرة نتيجة النزاع، مع صعوبة تحديد أرقام دقيقة بسبب غياب التعداد السكاني، وخشية الأقليات من الاضطهاد. (ارم نيوز)











اترك ردك