“مهرجانات الأرض” تقاوم الأزمة

رغم الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان، تحاول بعض المناطق الحفاظ على نبضها الاقتصادي والسياحي من خلال معارض ومهرجانات زراعية صغيرة تتحول إلى مساحة دعم للمزارعين والمنتجين المحليين. وفي بكفيا، بدا مهرجان الدراق أكثر من مجرد مناسبة موسمية، إذ شكّل فرصة لعرض الإنتاج المحلي أمام الزوار، وربط المزارعين مباشرة بالمستهلكين، في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي من ارتفاع الكلفة وضعف القدرة الشرائية.

 
كما وتنتشر مبادرات أخرى في مختلف المناطق اللبنانية والقرى التي بدأت بجني مواسمها الزراعية، حيث رصد “لبنان24” استقطابا جيدًا للبنانيين من مختلف المناطق اللبنانية.
 
هذه المبادرات حسب مصادر محلية، تكتسب أهمية خاصة في المرحلة الحالية، لأنها تمنح المزارع منفذاً لتسويق محصوله، وتساعد القرى على استقطاب حركة داخلية ولو محدودة، بعيداً عن صورة الحرب والركود. فالمعرض الزراعي لا يبيع منتجاً فقط، بل يحاول إبقاء الحياة الاقتصادية في المناطق قائمة، من خلال تشجيع الناس على زيارة القرى، شراء المنتجات المحلية، ودعم العائلات التي تعتمد على الأرض كمصدر أساسي للدخل.
 
وبين الخوف من الأوضاع الأمنية وتراجع النشاط السياحي، تبدو هذه المهرجانات كرسالة واضحة.. المزارعون لا ينتظرون انتهاء الأزمة بالكامل كي يتحركوا، بل يكافحون بما توفر لديهم لعرض إنتاجهم، حماية موسمهم، وإعادة جذب اللبنانيين إلى بلداتهم.