وتطرّق الرئيس ميقاتي الى الاجراءات الحكومية الأخيرة، فقال إن “المواءمة بين حقوق الموظفين والعسكريين وحاجة الخزينة الى الايرادات تتحقق بخطوات مدروسة بعيدًا عن القطاعات التي تطال مباشرة ذوي الدخل المحدود”.
أهالي الموقوفين
وخلال استقباله وفداً من أهالي الموقوفين الاسلاميين شرح له معاناة الموقوفين المستمرة منذ سنوات، قال: “ان هذا الملف المفتوح منذ سنوات يجب ان يأخذ طريقه الى الحل النهائي، ويجب النظر إلى العفو العام كقضية وطنية والتوقف عندها بإيجابية ومسؤولية، لإيجاد حلّ عادل للموقوفين الذين طال أمد محاكمتهم، وللمحكومين الذين صدرت بحقّهم أحكام مجحفة. فالأساس هو إحقاق الحق والعدالة والمساواة بين اللبنانيين، وليس تحويل السجون إلى بؤر لتخريج الإرهابيين”.
أضاف: “هناك اقتراحات قوانين في هذا الصدد، ومنها اقتراح تقدمنا به سابقا ويقضي بتنفيذ القوانين المرعية الاجراء لجهة التقيد بمهل التوقيف واجراء المحاكمات العادلة. نأمل أن تأخذ الاقتراحات طريقها الى البت سريعاً كما ينبغي تسريع المحاكمات لاحقاق الحق وتأمين العدالة. فمن غير المنطقي أن يكون هناك موقوفون من دون محاكمات منذ سنوات، وربما يكون بعضهم موقوفا مدة أطول من المدة التي يمكن أن يُحكم بها”.
وقال: “يجب درس كل ملف على حدة وكل فئة على حدة، على ان يتخذ القرار المناسب في شأنهم باسرع وقت. نحن نقول ونكرر إننا مع العدالة والمساواة في هذا الملف مع الحفاظ على هيبة الدولة، وإننا على ثقة أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يشكل الضمانة الأساسية في هذا الملف”.
وأدى الرئيس ميقاتي صلاة الجمعة في “مسجد العزم” في باب الرمل بمشاركة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، والنائب أشرف ريفي.
وألقى الشيخ إمام الخطبة وتناول فيها معاني الصوم وتأثيره الإيجابي على النفس البشرية والسلوك الانسانية.
بعد الصلاة، عقد لقاء في قاعة المسجد ضم الرئيس ميقاتي والمفتي إمام والنائب ريفي حيث جرى البحث في شؤون طرابلس، كما تمَّ عرض ملف الموقوفين والمحكومين في السجون اللبنانية وفي مقدمتهم الموقوفين الإسلاميين، حيث توافق المجتمعون على ضرورة إيجاد حل سريع وفوري لإكتظاظ السجون التي تضم حاليا تسعة آلاف سجين، بينما هي معدة لإستقبال نحو 3500 سجيناً.
ولفت المجتمعون الى قانون المحاكمات الجزائية والمادة 108، التي تجيز لقاضي التحقيق توقيف المتهم بجناية ستة أشهر يمكن أن تتجدد لمرة واحدة فقط وبعد ذلك يتم إخلاء سبيله، وأن يوقف المتهم بجنحة لمدة شهرين قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، في حين أن الكثير من الموقوفين مضى على توقيفهم أكثر من سنتين أو ثلاث سنوات ولم يتم سؤالهم أو التحقيق معهم أو إتخاذ أي إجراء بحقهم.
أما ما يخص المحكومين فبحث المجتمعون في إقتراح يقضي أن يحدد حكم الإعدام بـ 25 سنة، والمؤبد بـ 20 سنة على أن يصار الى إحتساب السنة السجنية بمدة ستة أشهر، مؤكدين أن هذه الإجراءات في حال تم تنفيذها، ستساهم في تقليص عدد السجناء وتخفيف الضغط الحاصل على السجون اللبنانية.
وخلال الاجتماع، أكد الرئيس نجيب ميقاتي أن أزمة السجون تشكل قنبلة موقوتة ولا بد من إيجاد الحلول السريعة لها، بما في ذلك ملف الموقوفين الاسلاميين.
وأشار المفتي إمام الى أن سيصدر تعميماً الى خطباء وأئمة المساجد لإثارة هذا الملف، في حين أكد النائب ريفي أن سيتابع أزمة السجون الى أن تصل الى الحلول المرجوة.













اترك ردك