موجة برد غير مسبوقة تشلّ فرنسا وتربك الاقتصاد

شهدت فرنسا خلال الأيام الماضية موجة برد قاسية وعاصفة ثلجية نادرة بلغت ذروتها مطلع الأسبوع، وأدّت إلى شلل واسع في الحركة وتعطيل قطاعات حيوية، في توقيت اقتصادي حساس.

وتسببت الثلوج الكثيفة وانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في اضطرابات كبيرة شملت إلغاء عشرات الرحلات الجوية، إغلاق مطارات، تعليق النقل المدرسي، شلل جزئي في حركة الحافلات والقطارات، ومنع سير الشاحنات الثقيلة في عشرات المقاطعات، ما انعكس مباشرة على سلاسل التوريد.

وفي باريس، خُفّضت خدمات النقل العام لأسباب تتعلق بالسلامة، فيما تأثرت حركة المرور والأعمال التجارية. كما سجّلت متاجر التجزئة نقصًا في بعض السلع بسبب تعطل الإمدادات، وواجهت تخفيضات موسم الشتاء تراجعًا في عدد الزبائن رغم ارتفاع الطلب على الملابس الشتوية.

اقتصاديًا، طالت التداعيات قطاعات النقل، والخدمات اللوجستية، والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، إضافة إلى البناء والزراعة والضيافة. وأشار خبراء إلى أن العاصفة ستؤدي إلى خسائر آنية في النشاط الاقتصادي، لكنها تبقى مؤقتة ويمكن تعويض جزء كبير منها عبر العمل عن بُعد، وتعويض الإنتاج لاحقًا، وارتفاع الطلب على الطاقة.

كما فرضت العاصفة أعباء إضافية على البلديات وشركات التأمين، نتيجة إزالة الثلوج وارتفاع حوادث السير وتضرر البنى التحتية، وسط تقديرات بخسائر يومية بمئات ملايين اليوروهات، مع إمكانية تعويض جزء منها تدريجيًا مع تحسّن الأحوال الجوية.