وأضافت أنّ “أبرز تغييرين تنظيميين يمكن رصدهما يتمثلان في التراجع شبه الكامل عن الهجمات بصواريخ أرض – أرض، والانخفاض الواضح في استخدام الصواريخ المضادة للدبابات وكمائن حرب العصابات ضدّ القوات الإسرائيلية المتقدمة، وهي العمليات التي شكّلت لعقود العلامة العسكرية الأبرز لـ”حزب الله”، لكنها أصبحت أكثر عرضة للرصد والاستهداف بفعل التطور الإسرائيلي في وسائل المراقبة وجمع المعلومات”.
وبحسب المصادر، فإن “قيادة “الحزب” توصلت إلى قناعة بأن تحريك تشكيلات كبيرة من المقاتلين أو إدارة عمليات برية معقدة بات يحمل مخاطر مرتفعة، بعدما نجحت إسرائيل في تقليص هامش المناورة الذي كان يتمتع به الحزب خلال الحروب السابقة”.
وترى المصادر أنّ “هذا التحوّل يعكس محاولة للتكيف مع واقع ميداني جديد فرضته الضربات المتواصلة، أكثر مما يعكس انتقال الحزب إلى مرحلة هجومية جديدة، إذ باتت الأولوية تتمثل في تقليل الخسائر البشرية والتنظيمية، والحفاظ على ما تبقى من القدرات العسكرية بدلاً من خوض مواجهات واسعة تمنح إسرائيل أهدافاً سهلة”.
وأشارت المصادر إلى أنّ “هذا الواقع انعكس بصورة مباشرة على دور قوات “الرضوان”، التي أمضى “الحزب” سنوات في إعدادها لخوض عمليات هجومية واسعة أو مواجهة أي توغل بري داخل الأراضي اللبنانية.
وقالت إنّ “حضور هذه الوحدات في المواجهة الحالية تراجع بصورة ملحوظة، مقابل توسع لافت في استخدام مجموعات صغيرة تتولى تشغيل الطائرات المسيّرة الانتحارية، لا سيما المسيّرات الموجهة بالألياف البصرية، وهي تقنية برز استخدامها خلال الحرب الروسية – الأوكرانية بعد أن أثبتت قدرة أكبر على تجاوز وسائل التشويش الإلكترونيّ”. (ارم نيوز)










اترك ردك