ناسا تجهّز “طائرة نووية” لاستكشاف تيتان

تواصل وكالة الفضاء الأميركية ناسا تجهيز مركبة “دراغون فلاي” لمهمتها التاريخية إلى تيتان، أكبر أقمار كوكب زحل، في رحلة تستهدف استكشاف عالم غريب يبعد عن الأرض نحو 900 مليون ميل، في واحدة من أكثر المهمات طموحًا في تاريخ استكشاف النظام الشمسي.

ووفقًا لتحديث نشرته ناسا في 2 أيلول 2026، حققت “دراغون فلاي” تقدمًا هندسيًا مهمًا بعد تركيب حزمة الأسلاك الكهربائية الرئيسة على هيكل المركبة. وتُعد هذه الأسلاك عنصرًا أساسيًا في المركبة، إذ ستنقل الطاقة والبيانات بين أجهزة الكمبيوتر والمستشعرات والمحركات والأجهزة العلمية والبطارية، لتربط مختلف أنظمة المركبة ببعضها.

وتوضح ناسا أن بناء نظام كهربائي قادر على العمل على تيتان يمثل تحديًا كبيرًا، بسبب البيئة شديدة البرودة هناك. ولهذا صُممت «دراغون فلاي» بنظام حراري يشبه “الزجاجة الحرارية”، يحتفظ بالحرارة الناتجة عن مصدر الطاقة النووية داخل هيكل المركبة، ويساعد أنظمتها على العمل في الظروف القاسية. 

ووفقًا لناسا، استغرق تصنيع حزمة الأسلاك نحو عام، قبل تركيبها على هيكل المركبة في تموز. وسيواصل المهندسون خلال المرحلة المقبلة ربطها بالأجهزة العلمية ومكونات الطيران، بالتزامن مع عمليات الدمج والاختبار.

ومن المقرر إطلاق «دراغون فلاي» في صيف 2028، على أن تصل إلى تيتان في أواخر عام 2034. وعند وصولها، لن تكتفي المركبة بالعمل في مكان واحد، بل ستستخدم نظامها الجوي للتنقل بين مواقع متعددة على سطح القمر ودراسة تضاريس مختلفة. (إرم نيوز)