أظهرت دراسة حديثة أجرتها الجمعية الأمريكية لطب الشيخوخة، بالاستناد إلى بيانات من دراسة الصحة والتقاعد، وجود علاقة بين ارتفاع مستوى التفاؤل وانخفاض احتمالية الإصابة بالخرف.
وشملت الدراسة 9071 مشاركًا يتمتعون بصحة إدراكية جيدة، بمتوسط عمر بلغ 74 عامًا.
وقام الباحثون بقياس مستوى التفاؤل باستخدام اختبار “التوجه نحو الحياة” (Life Orientation Test-Revised)، وذلك خلال فترة امتدت لعامين بعد التقييم الإدراكي الأولي. كما تم رصد حالات الخرف عبر خوارزمية خاصة تراعي الفروقات العرقية والإثنية، اعتمادًا على ثماني موجات من جمع البيانات بين عامي 2006 و2020.
وبلغت فترة المتابعة حتى 14 عامًا، بمتوسط 6.7 سنوات لكل مشارك.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع التفاؤل بمقدار انحراف معياري واحد (ما يعادل 6 نقاط على مقياس التفاؤل) ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 15%.
وتمت مراعاة مجموعة من العوامل المؤثرة في التحليل، مثل العمر والجنس والعرق ومستوى التعليم والاكتئاب والأمراض المزمنة والتدخين والنشاط البدني.
كما تبيّن أن هذه النتائج كانت متشابهة في فئات مختلفة من المشاركين، بما في ذلك البيض غير المنحدرين من أصول إسبانية (79% من العينة) والسود (12%).
وأكدت اختبارات الحساسية قوة هذا الارتباط، إذ بقيت النتائج ثابتة حتى بعد استبعاد حالات الاكتئاب الشديد، أو استخدام طرق تشخيص بديلة للخرف، أو تجاهل الحالات التي ظهرت خلال أول عامين من المتابعة.
ويشير الباحثون إلى أن التفاؤل قد يلعب دورًا نفسيًا واجتماعيًا وقائيًا في الشيخوخة الصحية، مع التأكيد على أن الآليات الدقيقة لهذا التأثير ما زالت بحاجة إلى مزيد من البحث، رغم وجود مؤشرات سابقة تفيد بإمكانية تعزيز مستويات التفاؤل لدى الأفراد. (روسيا اليوم)











اترك ردك